السؤال الأول: عن حكم الإنضمام لأهل البدع في قتال الطواغيت:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ورد سؤال من أخ:"بسم الله الرحمن الرحيم، إننا نحبك في الله يا شيخ، السؤال هو: قول من يقول أن على أهل الحق أو أهل السنة والجماعة أو بالأخرى الطائفة المنصورة أن تترك المجال لباقي الطوائف والجماعات المسلمة للانضمام معهم ضد العدو الرئيسي وهو الطاغوت، بدون التنازل عن منهجها؛ فبيّنوا حكم الله تعالى في هذه الأقوال فقد التبس الأمر علينا".
جواب الشيخ: الحمد لله وحده وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
هذا السؤال مهمٌ جدًا، وهو من المسائل التي كثر حولها اللَّغط والحديث والكلام، وممّا ينبغي أن تعلمه في هذا المقام أن دين الله -تبارك وتعالى- دين فصلٍ جاء ليفصل بين الحق والباطل، والطائفة المنصورة إنّما سُمّيت (منصورة) وسُمّيت بـ (الفرقة الناجية) لأنّها خالفت طوائف أهل الضلال والبدع في معتقداتهم وضلالاتهم وباطلهم وما هم عليه من مخالفة لدين الله -تبارك وتعالى- وشريعة الله -عز وجل-.
فالواجب على حملة العلم وعلى أهل العلم في هذه الطائفة المنصورة أن يُبيّنُوا الحقّ الذي أمر الله -تبارك وتعالى- باتباعه، كما أنّه ينبغي أن يُحذَّرَ أهل هذه الطائفة من مخالطة غيرهم من أهل البدع، وذلك حتى لا يقعَ الاشتباهُ في أذهان عامّة أهل الإسلام، فإن حُجّة العاميّ هو فِعْلُ من ينتسب إلى العلم والدين.
فمعاشر العلماء إن سكوتكم ... من حُجّة الجهّال والضُّلّالِ ...
إن قلتُ: قال الله قال رسوله ... قال الصحابة سادة الأديارِ ...
فيقول: شيخي قال لي عن شيخه ... والشيخ عندي عمدة الأقوالِ!