فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 141

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [2] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [3] .

أما بعد؛ فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد:

فقد استمعتُ -بحمد الله تبارك وتعالى- إلى ما قاله الشيخ محمد سرور -حفظه الله- في حديثه عن حزب الغلاة، وذلك في الشريط الذي أسموه بـ (السلفية بين الولاة والغلاة) في الشريط الأول من القسم الثاني.

وقد أشار في شريطه وفي حديثه إلى مسائل متعدّدة تضمَّنها مقاله، ومنها في ما رأينها -والله سبحانه وتعالى أعلم- ما أنصف فيه ووافق فيه وجه الحق، ومنها الذي خالف فيه الصواب وجانبه.

وقبل أن نشرع -بحول الله سبحانه وتعالى- في بيان تفصيل ذلك الذي أشرنا إليه؛ أود أن أُنبّه إلى جملة من الأمور نحتاج إلى بيانها في هذا المقام.

(1) سورة آل عمران، الآية: 102.

(2) سورة الأحزاب، الآيات: 70 - 71.

(3) سورة النساء، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت