فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 141

حكم أنصار الطواغيت من أجهزة الجيش والشرطة والأمن والمخابرات:

ولكن هناك في هذه الطائفة من الفِرق والهيئات ما عليها قوام هؤلاء المبدلين لشريعة الله، ولذلك كان حالهم أشدّ، وكان الحكم عليهم بالكفر والردة أقوى وأغلظ من غيرهم.

ولا يشك عاقلٌ بأن هناك فارقًا كبيرًا بين من يعملُ في أجهز المخابرات والجيش والشرطة وهذه الهيئات التي عليها قوام هذه القوانين المناهضة لدين الله ولشرعه، وبين من يعمل ساعيًا للبريد أو أستاذًا أو موظفًا في هيئة أخرى من الهيئات، فتلك المؤسسات والهيئات التي عليها قوام الدولة وهي عمادها، وهي أصلها، ولولاها لما وُجدت؛ لأنه لا دولة بلا جيش، ولا دولة بلا أجهزة مخابرات، ولا دولة بلا شرطة، ولا دولة بلا وزراء وأعيان يوجهون القول بتحكيم هذه الدساتير والتشريعات ويقومون على حرب من يحاربها من أهل الإسلام والتوحيد.

فهذه الطوائف القول فيها قد وقع فيها الخلاف: فمنهم من قال أنها داخلة في مسمى الطائفة الكافرة المبدلة لدين الله ولشريعة الله. ومنهم من قال بل هذه عليها عماد هذه الدولة وعماد هذا النظام المبدل لدين الله ولشريعة الله، وهم الذي يقاتلون دون هؤلاء الذين بدّلوا شريعة الله -عز وجل-، فالحكم عليهم بالكفر أقربُ من التوقف في الحكم عليهم، وهذا هو الذي نقول به وهو الأرجح -إن شاء الله تعالى-، ولكنه باعتبار باب غلبة الظن، أي من جهة أنّه يغلب على ظنّنا أن الحكم على هذه الفرق هو على الوصف الذي ذكرناه، وأعني بذلك أجهزة الشرطة والمخابرات والجيش التي تقاتل دون هؤلاء المبدِّلين لدين الله ولشرعه، والتي لولاها لما وُجدَ هؤلاء ولما قامت لهم قائمة، بل بهم وبوجودهم دوامُ هؤلاء المبدلين لدين الله -تبارك وتعالى- ولشريعة الله -عز وجل-.

ومع ذلك فمن إخواننا من طلبة العلم من يقول: هؤلاء نعم داخلون في مسمّى طائفة الكفر ولكن لا نحكم عليهم بالكفر ابتداءً؛ لا نحكم عليهم بكفر على أعيانهم حتى تتمايز الصفوف بالقتال في سبيل الله -تبارك وتعالى-، فحين ذلك إن حملوا السلاح وقاتلوا دون هؤلاء المبدلين لشريعة الله فحين ذلك ينسحب الكفر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت