فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 141

استكمال المسألة السابعة: أحوال الناس وأقسامهم في مفاصلة الطواغيت والكفّار

بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا إلى يوم الدين، أمّا بعد:

اللهم لا سهل إلّا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن يا ربنا إذا شئت سهلًا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، واختم اللهمّ بالباقيات الصالحات أعمالنا، ووفقنا يا ربنا لما تحبّ وترضاه، إنّك وليّ ذلك والقادر عليه أما بعد، أما بعد:

فهذا هو المجلس هو المجلس قبل الأخير من الرد على شريط (السلفيّة بين الولاة والغلاة) والذي سبق أن شرعنا في الرد عليه، وقلت لكم سابقًا إن في الشريط من الخلط الكثير ممّا يستدعي التفصيل في مقامات كثيرة، ولو أننا أردنا أن نتتبَّع كل ما ذكر تفصيلًا حتى نميز الخبيث من الطيب وحتى نُوضِّح وجه الحق الذي أُريد تلبيسه بالباطل؛ فإن ذلك سيستدعي كثيرًا من الوقت، ولعل الله تعالى أن يُيسر كتابًا في ذلك يكون كالتفصيل لهذا الرد المذكور.

ذكرت في المرة الماضية أن الواجب على المسلم أن يفارق وأن يفاصل هؤلاء الحكام الكفرة المرتدين المبدلين لدين الله -تبارك وتعالى- ولشريعته، وقلت أن المفاصلة لأعداء الله هؤلاء تنبني عليها كثير من الأحكام الشرعية، وتكلمت عن حالتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت