فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 210

(الجلسة الثانية)

الشيخ منصور الشامي: .. فيما أنتم تحتاجون إليه -إن شاء الله- إذا دخلتم إلى الداخل؛ فأنتم الطليعة التي نحن ننتظر أخبارها، أنتم إذا فتح الله سبحانه وتعالى- عليكم فنحن ندخل من ورائكم، فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن تكونوا عند حسن ظن إخوانكم.

نعم، ولا أريد أن أطيل عليكم ونترك للشيخ -إن شاء الله- الكلام، ثم بعد الدرس إن كان هناك سؤال عند بعض الإخوة يسأل والله -سبحانه وتعالى- هو الموفق للصواب، نعم تفضل يا شيخ.

الشيخ أبو الوليد: جزاكم الله خيرًا.

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} آمين.

وأُصلي وأُسلم على خيرة خَلق الله أجمعين، أشرف المجاهدين وأشجع المقاتلين، نبي الله عبده ورسوله محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي، صلوات ربِّنا وسلامه عليه صلاة وسلامًا دائمين أبدين كما يحب ربُّنا -تبارك وتعالى- ويرضى.

أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد؛ فأقتبس جملة من كلام الشيخ منصور في المقدمة لأجعلها فاتحة كلامي -إن شاء الله تبارك وتعالى-، فإنه ذكر في حديثه:"أن الجهاد في سبيل الله -تبارك وتعالى- من أعظم النعم التي يوفِّق اللهُ -تبارك وتعالى- إليها عبدًا من عباده".

ولا شك في أن الجهاد في سبيل الله -تبارك وتعالى- نعمة عظيمة كما ذكر، خاصة في زماننا هذا الذي تراكمت فيه الفتن، وتتابعت فيه المحن، ولا مخلص ولا نجاة إلا لمن خلّصه ونجّاه الله -تبارك وتعالى- في زمان تنوعت فيه الفتن وتعددت أشكالها وصورها، وانتشر الجهل وفشا بين الناس، وقُبض العلم بقبض العلماء العاملين الداعين إلى الله -تبارك وتعالى- الباذلين في سبيل إحقاق الحق ورفع راية الدين الغالي والنفيس؛ الأرواح والمهج، الأنفس والدماء، الأعمار والأنفاس والأوقات، فلم يعد من هؤلاء إلا قلة قليلة، فهم أندر من الياقوت وأندر من الذهب وأندر من الكبريت، هؤلاء قلة في الخلق والناس مع أنهم عنوان لنجاة هذه الأمة.

فلا شك أنه من توفيق الله -تبارك وتعالى- أن يُوَفَّق العبد إلى سلوك هذا الطريق الذي هو منجاة من الفتن العظيمة، وعلينا أيها الإخوة أن نشكر الله -تبارك وتعالى- إذ وفقنا لسلوك هذا السبيل، وأن نسأله -عز وجل- أن يثبتنا عليه وأن يهدينا فيه سواء السبيل؛ لأن كل عبادة من العبادات التي يتعبد المرء ربُّه يحتاج فيها إلى هداية الله -تبارك وتعالى- في عين تلك العبادة، يحتاج إلى هداية الله -تبارك وتعالى- هداية بيان ودلالة لأحكام هذه العبادة؛ أحكامها الشرعية، وهذا لا يكون للعبد إلا بتوفيق من الله -تبارك وتعالى- أن يعلّمه الله -تبارك وتعالى- وأن ييسر له طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت