باب من هدي السنّة النبويّة
بقلم الشيخ؛ أبي الوليد الأنصاري
الحمد لله، والصلاة والسلام على عبده ورسوله.
وبعد:
روى الإمام أحمد في مسنده، والطبراني، وابن حبان، والحاكم في المستدرك، من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لتُنقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عُروة، وكلما انتقضت عروة، تشبّث الناس بالتي تليها، فأوّلها نقضًا الحكم، وآخرها الصلاة) .
فائدة مهمة:
يقالُ: عروة الثوب، وعروة القميص: مدخَلُ زرِّه، والعروة: الأسد، والعروة: النفيس من المال، وأصلُ العروة من الشجر: ما له أصلٌ باقٍ في الأرض.
وقال الله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة: 156] .
قال الزجاج رضي الله عنه: العروة الوثقى"لا إله إلاّ الله".
وقيل معناه: فقد عقد لنفسه من الدين عقدًا وثيقًا لا تحلّه حجة.
قلت: وما ذكره الزجاج يروى عن سعيد بن جبير والضحاك رضي الله عنهم.
وعن مجاهد رضي الله عنه: أنّها الإيمان.
وقال السدّي رضي الله عنه: أنها الإسلام.
وقال أنس ابن مالك رضي الله عنه: أنها القرآن.
وقال سالم بن أبي الجعد رضي الله عنه: الحبّ في الله، والبغض في الله.