فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 210

باب من هدي السنّة النبويّة

بيانُ أنّ الحكمَ بشريعةِ الرحمن من أوثق عرى الإسلام وأن الإعراض عنه من علامات الساعة

بقلم الشيخ؛ أبي الوليد الأنصاري

الحمد لله، والصلاة والسلام على عبده ورسوله.

وبعد:

روى الإمام أحمد في مسنده، والطبراني، وابن حبان، والحاكم في المستدرك، من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لتُنقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عُروة، وكلما انتقضت عروة، تشبّث الناس بالتي تليها، فأوّلها نقضًا الحكم، وآخرها الصلاة) .

فائدة مهمة:

يقالُ: عروة الثوب، وعروة القميص: مدخَلُ زرِّه، والعروة: الأسد، والعروة: النفيس من المال، وأصلُ العروة من الشجر: ما له أصلٌ باقٍ في الأرض.

وقال الله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة: 156] .

قال الزجاج رضي الله عنه: العروة الوثقى"لا إله إلاّ الله".

وقيل معناه: فقد عقد لنفسه من الدين عقدًا وثيقًا لا تحلّه حجة.

قلت: وما ذكره الزجاج يروى عن سعيد بن جبير والضحاك رضي الله عنهم.

وعن مجاهد رضي الله عنه: أنّها الإيمان.

وقال السدّي رضي الله عنه: أنها الإسلام.

وقال أنس ابن مالك رضي الله عنه: أنها القرآن.

وقال سالم بن أبي الجعد رضي الله عنه: الحبّ في الله، والبغض في الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت