بقلم؛ أبي الوليد الأنصاري
في الصحيحين - واللفظ للبخاري - عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكّة: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة، وإذا استنفرتم فانفروا) ، وهذا لفظ البخاري في باب الجهاد والسير من كتاب الجهاد.
وقال تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولّوهم الأدبار، ومن يولّهم يومئذٍ دبره إلا متحرّفًا لقتال أو متحيّزًا إلى فئة فقد باء بغضب من الله} [الأنفال: 46] .
وقال تعالى: {إنفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ... } [التوبة: 42] .
قال كاتبه عفا الله عنه ...
هذه الأدلّة الثلاثة استدلّ بها أئمّتنا رحمهم الله تعالى على المواضع التي يتعيّن فيها قتال العدوّ.
قال ابن قدامة رحمه الله:(ويتعيّن الجهاد في ثلاثة مواضع؛
-أحدها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفّان حرم على من حضر الانصراف وتعّين عليه المقام).
قلت: واستدلّ له بالدليل الثاني الذي أشرت له.
- (الثاني: إذا نزل الكفّار ببلد تعيّن على أهله قتالهم ودفعهم) .
قلت: واستدلّ له بالدليل الثالث المذكور.