فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 210

بسم الله الرحمن الرحيم

الوِجَازَةُ في مَحاسِنِ الإجازَة.

الحمدُ للهِ؛ والصلاةُ والسلامُ على رَسُولِ الله؛ ورَضيَ اللهُ عن صَحابَتِهِ ومَن اتَّبَعَهُ وتَوَلاه، وبعد:

فيقُولُ خادِمُ العِلْمِ وأهْلِِهِ؛ أبو الوليد الغزيُّ الأنصاريُّ، وفقهُ الله إلى خِدْمَةِ دينِهِ؛ وعَصَمَهُ مِن الفِتَنِ ما ظهَرَ مِنها وما بَطَنَ: هذه رِسالَةٌ اقتَطَفْتُها مِن جُمْلَةِ مُراسلاتٍ مَعَ جماعَةٍ من أهلِ العِلْمِ مِنْ مَشايِخِنا وأصْحابِنا، يَجْمَعُها كتابِي الذي سَمَّيْتُهُ (الشموخ في فَوائِدِ وأسانِيدِ الشيوخ) ، رأَيْتُ أنْ أتْحِفَ بإفْرادِها هُنا مَنْ عَساهُ يَنْتِفِعُ بِها مِنْ طَلَبَةِ العِلْمِ وأهْلِهِ رجاءَ دَعْوَةٍ صالِحَةٍ يَكُونُ لهُ مِثْلُها، وكُنْتُ أنوي الزيادَةَ علَيْها بما فَتحَ اللهُ بهِ من الفوائدِ، إلا أنني آثرْتُ التعْجيلَ بِنَشْرِ الفائدَةِ؛ مَعَ زِياداتٍ يَسِيرَةٍ هُنا، على أن يَكُونُ ما أشَرتُ إليهِ مَنْ الفوائدِ في أصْلِ الكتابِ بِحَوْلِ اللهِ وعَونِهِ، وأسألَ الله التوفيقَ والسدادَ، وصلى الله على مُحمَّدْ وآلِهِ وصَحبِهِ وسلم.

المُقَدِّمَة

الحمد لله الذي أنزل عليْنا نورًا وكتابًا مُبِينا؛ وجعله موعظة وشفاءً لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين فهدانا به صراطا مَتِينا؛ وبعث إلينا رسولًا نبيًا أمِّيا أمينًا؛ أرشدنا إلى التي هي أقوم؛ وزكّانا وعلمنا من الكتابِ والحكمةِ ما لم نكن نعلم؛ فصلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى آله كِفَاءَ نُورِهِ الذي أَشْرقَتْ به السماواتُ والأرض؛ ورضي الله عن صحابته والتابعين له بإحسانٍ إلى يوم الجزاء والعرض.

أما بعد:

فإنني أحمدُ إليكم الله تعالى على عظيمِ إحسانه وتوفيقِه؛ وأن ألهمنا اتباعَ سنته ولُزُومَ هَدْيِهِ وطريقِه؛ وذلك لَعَمْرُ الله سبيلُ الخلاصِ من الفتن الْمُدْلَهِمَّة؛ وسفينةُ النجاةِ في لُجَّةِِ الدنيا لكل صاحبِ عزيمةٍ وهِمَّة؛ أحيانا الله وإياكم على ذلك؛ ووقانا وإياكم شرّ ما سواه من المسالك.

والسلام على من يَلِيكم مِن الإخوان؛ وفقهم الله إلى طاعته؛ وجَنَّبَهُم مُخَالفةَ أَمْرِهِ وركوبَ معصيتِهِ؛ ونصر بِهم دينَه؛ وهو الموفقُ سبحانه لكل خير؛ لا إله إلا هو ولا رب سواه.

هذا الكِتابُ بَحْثٌ في مَسْألَةٍ طالما سمعتُ بِها من قبلُ وأَعْمَلْتُ النظرَ في بحثها؛ وهممتُ بالكتابة فيها؛ وأنا أسوِّفُ في ذلك لكثرةِ الصوارف؛ وأرى غيرَها أولى منها؛ فلما تعرَّض بَعضُ أعْلامِ العُلَماءِ في مُراسَلاتِي لُهُ لذكرها حَرَّكَ كامِنَ عَزْمِي؛ فكتبتُ ما سَيَراهُ الناظِرُ هُنا إن شاء الله؛ وللشيْخِ بعدَ الله تعالى الفضلُ في ذلك؛ وهذا من بركةِ العلم ومُوَاصَلَةِ أهله؛ ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت