الكاتب: أبو الوليد الأنصاري
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره الكافرون.
والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فهذا بابٌ معقودٌ إن شاء الله تعالى لشرح متفرّقات من الأحاديث النبويّة، ممّا تدعو إليه الحاجة في هذه الملمّات، وحديثُ نبيّنا صلى الله عليه وسلم كلّه على الرأس والعين، جعله الله تعالى خالصًا لوجهه الكريم، وجعل هجرتنا في سبيله وابتغاء مرضاته فـ «إنّما الأعمال بالنيّات، وإنّما لكلّ امرئٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (1) .
فنقول وبالله التوفيق:
الحديث الأوّل: في بيان شرف البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ورد في الحثّ عليه.
عن عبدالله بن مسعود صلى الله عليه وسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نضّر الله عبدًا سمع مقالتي، فحفظها ووعاها وأدّاها، فرُبَّ حاملُ فقهٍ