فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 210

بن حسين بن إبراهيم الآغا الغزّيُّ الأنصاري، ولدت فجر الاثنين الثانيَ عشر من ربيع الأول - وهو بحمد الله يوافق المشهور من مولد النبي صلى الله عليه وسلم - سنة (1386) في غزة هاشم من الأرض المباركة ردها الله وسائرَ بلاد المسلمين إلى المسلمين من أبوين كريمين يرجع نسبهما إلى أسرة كان جدها الأكبر يسكن حلب الشام، وكان وزيرًا في الدولة العثمانية يدعى الآغا إبراهيم، والآغا لقبٌ مَنَحَتْهُ إِياهُ الدَّوْلَةُ العلِيَّةُ ويعني (السيد أوالشريف) ، وسَمِعْتُ مِنْ بَعضِ رفاقِنا من التُّرْكِ أنّها تُطْلَقُ على صاحِبِ الأموالِ والأملاك، وفِي العَجَمِ يَزْعُمُ كَثيرُونَ مِن حَمَلَةِ هذا اللقَبِ أنهُ للدلالَةِ علَى السادَةِ مِن أهلِ البَيتِ ولَدِ النبيِّ صلَواتُ اللهُ وسلامُهُ عليه، وما ذَكَرْتُهُ عن الجدِّ المذكُورِ سمعتُهُ من نحو عشرين عاما من بعض كبارنا نقلًا عن كتاب (إتحاف الأعزة في تاريخ غزة) لعثمان الطباع رحمه الله، وذكر أن الكتاب مخطوط في بعض المكتبات التركية والله أعلم، ثم اطلعت في كتاب أعلام فلسطين ل (عادل منّاع) أن مخطوطَ الكتاب موجُودٌ عند ورثة المصنف في قطاع غزة، والله أعلم، وأما أصولُنا فتعودُ إلى نَجْدٍ، وتَفْصيلُ ذلكَ أذكُرُهُ في مَوْطِنٍ آخَرَ إن شاءَ الله، ولهذه القبيلةِ تاريخٌ حافلٌ في الشام وفلسطين، وكثيرٌ من رجالاتِها يشاركون في الحكم مِنْ زَمَنِ العثمانيين، وخاصةً في غزّةَ وخان يونس، كما ينتسبُ إليها جماعات من العلماء والصالحين، والله أعلم.

وكان جدي لوالدي رحمه الله وسَمِيِّي وكلانا سميُ سيف الله المسلول رضي الله عنه يدعونِي منذُ ولادتي (بالشيخ) كما سمعتُهُ مِن الوالد مرارًا فكان هذا من حُسْن الفأل ويُمْنِ الطالع ولله الحمد والمنة.

وبعد احتلال أعداء الله اليهود لعنهم الله غزةَ وبقيةَ بلاد فلسطين عام (1967 م) هاجر بنا الوالد أعزه الله الى أرض الحجاز وللمترْجَمِ من العُمُرِ دون العامين، فنشأت هناك حتى فرغت مِن جميع مراحل الدرس النظامي، وكان الوالد أحسن الله إليه شديدَ العناية بي مُنْذُ الصغر، أقرأني كتابَ الله تعالى ولي من العمُرِ نحوُ عشر سنين، وحفظتُ منه ما تيسر حتى فرغت من حفظه بعد ذلك في مدة يسيرة ولله الحمد، وكان مما نفعني الله تعالى به أن حَبَّبَ إلي القراءة والمطالعة واقتناءَ الكتب منذُ الصغر، وكان هذا من حُسْنِ تدبير الوالد أثابه الله، فطالعْتُ منَ الكتب التي تُناسِبُ مراحلَ العُمُرِ نحوَ ألفي كتاب أو يزيد، وكثيرٌ منها في أخبار الصحابة والتابعين والسير والمغازي والفتوح، فأكسبَنِي هذا مَلَكَةً حَسَنَةً فِي الإنشاء ولله الحمد، وكنت شديدَ الميل لعلوم اللغة والأدب والشعر، أرغبَ في علوم الشريعة مني في غيرها، حتى صَنَّفْتُ كتابًا ولي من العمر نحوُ ستة عشر عاما عنوانه (الترغيب والترهيب في الكتاب والسنة وأَثَرُهُما في تَقْويم النفوس) يكونُ فِي نَحْو مئة صفحة من القِطْعِ الصغير أثنَى عليه كلُّ من رآه والحمد الله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت