ذكر البغوي: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أعظم شهادة في القرآن، فأنزل الله تعالى عليه هذه الآية.
قلت: وإنَّما كانت أعظم شهادة في القرآن لأنَّها جمعت بين شهادة الله تعالى، وشهادة ملائكته، وشهادة خواص الثقلين من خليقته، وهم أولوا العلم من الأولياء والأنبياء، والمشهود به في الشَّهادات الثلاث وحدانية الله تعالى واستبداده بالألوهية، وذلك أعظم مشهود به.
وقد روى الطَّبراني، والبيهقي بسند معضل، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُجاءُ بِصاحِبِها - يعني: هذه الآية - يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَيقوْلُ اللهُ تَعَالَىْ: عَبْدِيْ عَهِدَ إِلَيَّ، وَأَنا أَحَقّ مَنْ وَفَا، أَدْخِلُوْا عَبْدِيَ الْجَنَّةَ".
وقال الشيخ الوالد رضي الله تعالى عنه في"تفسيره"عاقداً لهذا الحديث: من الرجز
بِصاحِبِ الآيَةِ فِيْ الْحَشْرِ يُجَا ... وإنَّهُ ما بَيْنَ خَوْفٍ وَرَجَا
إِذْ قالَ ذُوْ الْجَلالِ إِنَّ عَبْدِيْ ... هَذَا لَهُ عَهْدٌ عَظِيْمٌ عِنْدِيْ
وَإِنّنَيْ أَحَق مَنْ وَفَىْ الْعُهُوْدْ ... فَأَدْخِلُوْهُ جَنَّتِيْ دَارَ الْخُلُوْدْ