فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 218

{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(271)}

أي: من الإبداء - وإن كان في الإبداء خير - إلا أن الإخفاء أفضل - أي: في صدقة التطوع - وأما في الفرض فالإظهار خير من الإخفاء ليقتدي به غيره، وليعلم الناس أنه يؤدي الزكاة فلا يُطعن عليه بمنعها، فيأثم الطاعن.

روى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أنه قال في الآية: جعل صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفاً، وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفاً - قال: - وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها.

وروى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في"الأوسط"، والبيهقي في"الشعب"عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوْزِ الْجَنَّةِ؟"قلت: بلى يا رسول الله، قال:"لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ؛ فَإِنها كَنْز مِنْ كُنُوْزِ الْجَنَّةِ"، قلت: فالصلاة يا رسول الله؟ قال:"خَيْرٌ مَوْضُوْعٌ؛ فَمَنْ شَاءَ أقلَّ، وَمَنْ شَاءَ أكثَرَ"، قلت: فالصوم يا رسول الله؟ قال:"فَرْضٌ مَجْزِيٌّ"، قلت: فالصدقة يا رسول الله؟ قال:"أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللهِ مَزِيْد"، قلت: فأيها أفضل؟ قال:"جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ إِلَىْ فَقِيْر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت