فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24582 من 466147

وأجاز جماعة من التابعين قبول امرأة واحدة وهو قول ضعيف. وتقبل عندنا شهادة امرأتين مع اليمين خلافًا للشافعي لأنهما قد أقيمتا في الشرع مقام شهادة رجل في الأموال، لقوله تعالى: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} فإذن أجاز الحكم بشهادة امرأتين مع يمين. وقد منع أبو حنيفة الشاهد واليمين في الأموال، ورد الخبر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليمين في ذلك. وقال إن الآية تقتضي الاقتصار على شاهدين أو شاهد وامرأتين. وما جاء في الحديث الشريف من الشاهد واليمين زيادة على مقتضى الآية. والزيادة عنده نسخ، والقرآن لا ينسخ بخبر الآحاد. وأجاز الجمهور ذلك ولم يروه نسخًا. وقد ظن ظانون من أصحاب أبي حنيفة أيضًا أن قوله تعالى: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} يدل على صحة قولهم من إسقاط الشاهد واليمين. قالوا: ثم قال الله تعالى: {وأدنى ألا ترتابوا} فأبان أن ذلك أدنى ما يتعلق مقثود الشرع به وذلك ينفي إيجاب الحكم بالشاهد واليمين. والذي يقبل الشاهد واليمين يقول: معنى الآية ذلك أدنى أن ترتابوا في الشهادة وحدها فيها وفي غيرها والشاهد واليمين لم يتعرض له القرآن بذكر. وفي شهادة المولى عليه في المذهب قولان لأن الدليل لجوازها قوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} ولم يفرق بين المولى عليه غيره. واختلف في شهادة القراء بالألحان. واستحسن بعضهم أن لا تجوز وذلك لأنهم رأوهم غير مرضيين والله تعالى قال: {ممن ترضون من الشهداء} .

واختلف أيضًا في شهادة البخيل، وإن كان يؤدي زكاته، وكأن من لم يجزها إنما رآه بتلك الحالة غير مرضي فلم يجزها لما قدمناه. واختلف أيضًا فيمن ترك الجمعة مرة هل هي فيه لا تجوز معها شهادته أم لا؟ واتفقوا في الثلاث والحجة لمن رآها جرحة، أن فاعلها ليس بمرضي من الشهداء، والله تعالى إنما أجاز شهادة المرضيين, واختلف في شهادة الأعمى فأجازها مالك وجميع أصحابه ولم يجزها الشافعي، وأبو حنيفة، وذكر عن الشافعي وابن أبي ليلى، وأبي يوسف، أنهم أجازوا شهادته فيما تحمله قبل العمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت