فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24526 من 466147

فعلى القول بأن المرتابة والمستحاضة عدتها أربعة أشهر وعشرًا يكون قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا} الآية، عامًا لهما. وحجة لمن قال فيها بذلك. والتربص أربعة أشهر وعشرًا واجب على كل متوفى عنها من الحرائر سوى من ذكرنا مدخولًا بها كانت أو غير مدخول بها صغيرة أو كبيرة، والزوج المتوفى صغير أو كبير، حر أو عبد، مجبوب أو سليم لعموم قوله تعالى: {والذبن يتوفون منكم ويذرون أزواجًا} الآية. وذكر عن داود أن الصغيرة لا عدة وفاة عليها. وهذه الآية حجة عليه. لكن من المعتدات من تكون الأربعة أشهر والعشر لها عبادة لعلة. ومنهن ما هي لعلة، ومنهن من اختلف فيها. فأما التي جعلت الأربعة الأشهر والعشر لها عبادة لا لعلة فالصغيرة التي يؤمن عليها الحمل، والكبيرة التي يؤمن عليها الحمل أيضًا. وأما التي تكون الأربعة أشهر والعشر لعلة في حقها فالمدخول بها إلا أن ما زاد على ما تعلم به البراءة عبادة. وأما التي اختلف هل العدة المذكورة عبادة في حقها لا لعلة أو لعلة فالمرأة التي لم يدخل بها. ومثلها

يحمل، فقيل: إنها عبادة لا لعلة، وقيل: إنها لعلة، والعلة في ذلك الاحتياط للزوج الميت إذ قد درج وانطوى بحجته فلعله لو كان لبين أنه اليمين، وإن لم يدع الورثة عليه أنه قد قبض أو وهب، بل لو أقر له الورثة بالدين ولم يريدوا أن يدفعوه إلا بحكم، لم يحكم له القاضي إلا بعد اليمين مخافة أن يطرأ وارث أو دين.

وقال أبو الحسن: وقال الأصم: إن الآيات في عدة الوفاة وعدة الطلاق بالأشهر والأقراء عامة في حق الأمة والحرة فعدة الحرة والأمة سواء. وهذا المذهب جار على عمومات الكتاب إذ فرق فيها بين الحرة والأمة. والذي جعل الأمة على النصف من الحرة إنما اعتبره لأن حرمة الأمة دون حرمة الحرة. وهذا فيه ضعف، لأن العدة إنما هي لحق الزوج، وحق الزوج بالإضافة إلى الحرة والأمة سواء، وهذا بين، فإن صح الخبر عنه عليه صلى الله عليه وسلم: (( طلاق الأمة طلقتان، وعدتها حيضتان ) )ففيه متعلق وإلا فامتعلق ضعيف.

وقد اختلف في التموفى عنها إذا لم تعمل بموت زوجها وبلغها الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت