فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24499 من 466147

وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه ) )فدل ذلك أن الطهر الذي طلقها فيه تعتد به، وأنه من أقراءها، ولو كانت الأقراء الحيض لكان المطلق في الطهر مطلقًا لغير العدة. وتعلق بعضهم في الاحتجاج لمذهب مالك بدخول هاء التأنيث في قوله تعالى: {ثلاثة قروء} وقال فهذا دلالة على أن المراد بالقروء الأطهار، ولو أراد الحيض لقال ثلاث قروء، وهذا كما زعم، ولكن العرب قد تراعي في التذكير والتأنيث اللفظ المقرون بالعدد. تقول: (( ثلاثة منازل ) )، وهي تعني الديار. وقال عمر بن أبي ربيعة: (( ثلاثة شخوص ) )، وهو يعني نساؤ فأنث على المعنى وراعاه، ولم يراع اللفظ، فمرة يراعون اللفظ ومرة يراعون المعنى. ففي الاحتجاج بذلك ضعف. وفائدة الخلاف في هذا إنما هة هل تحل المرأة بدخولها في [الدم] الثالث؟ أو بانقضاء آخره؟ فمن قال: إنها الحيض اتفقوا على أنها لا تحل، باول الدم الثالث، واختلفوا بماذا تحل؟ فقال قوم لا تحل للأزواج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، وهو قول أبي بكر، وعمر وعثمان، وعلي، وابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والربيع، وقتادة، وابن مسعود، وأبي موسى، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، والثوري، وإسحاق، وأبي عبيد. وقال قوم: إذا طهرت من الثالثة انقضت العدة قبل الغسل، وهو قول سعيد بن جبير وطاوس.

ومن قال: إن القروء هي الأطهار وهو مذهب مالك رحمه الله، والشافعي وأبي ثور، وابن عمر، وعائشة، وزي، والقاسم، وسالم، قالوا: إذا رأت المرأة الدم من الحيضة الثالثة حلت للأزواج. وقال أشهب إلا أني أستحب أن تعجل حتى تعلم أنها حيضة مستقيمة بالتمادي فيها لأنها ربما رأت المرأة الدم الساعة والساعتين واليوم، ثم ينقطع فيجب عليها الرجوع إلى بيتها، ويكن لزوجها عليها الرجعة، واختلف الشيوخ في قول أشهب هل هو خلاف لقول مالك وتفسير له، والصحيح أنه خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت