فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20926 من 466147

ينظرون، بمعنى ينتظرون. وهذا مشكل، لأنهم كانوا ينكرون البعث فكيف ينتظرونه.

والجواب: أنه عبر بالانتظار عن الاستقبال، لأنه من لوازمه، أو هذا شأنهم، لأنه واقع بهم.

قوله عز وجل: {وإلى الله ترجع الأمور} . (2: 210) .

بضم"التاء"مشكل، لأنه لا أحد يرجع الأمور إلى الله، بل رجوعها إليه واجب لذاته وما بالذات لا يعلل بالغير. ولا يقال: إن الملائكة يتصرفون في عباد الله بأمره، فإذا ذهب تصرف الملائكة فقد رجعت الأمور إلى الله، لأنا نقول: ليس هذا إرجاعًا من الملائكة بل غاية ما في الباب أنهم ما فعلوا بعد ذلك في أمور العباد شيئًا، أما إنهم ردوها فلا نسلم.

والجواب: أن المراد بهذا أن الخلق يوم القيامة يرجعون بأمورهم إلى الله عز وجل، ويذهب كل من كان يرجع إليه من ملك ووزير، وغير ذلك

وأما من قرأ بفتح التاء فلا إشكال فيه.

وهذه الآية بخلاف قوله: {واتقوا الله يوما ترجعون فيه إلى الله} ، لأن معناه ترجعون فيه إلى موقف الله والملائكة، والنار تسوق الناس إلى"الموقف". فصح ضم التاء، لأن الفاعل متحقق.

قوله عز وجل: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} ... (2: 230) .

هذه [الغاية ليست مرادة، وقد خولف ظاهرها، إنها لا تحل بمجرد نكاح الغير، بل حتى يطلقها، وتوفي عدها، ويعقد عليها الأول.

والجواب: أن [الغاية باقية على وضعها، ولم تخالف ظاهرها. وذلك أن التحريم قد يتعدد لتعدد أسبابه، وقد يتحد لاتحاد أسبابه.

بيانه ذلك: أن الزنى محرم، فلو زنى بأمه كان عقابه أعظم، لانتهاكه حرمة القرابة، وللزنى؛ فلو كان في الكعبة كان عقابه أعظم من الثاني، لانتهاك ثلاث حرمات؛ فلو كان في

رمضان، كان أعظم لانتهاك أربع حرمات. وهذه حرمات قد اجتمعت لتعدد أسبابها، ويتعدد العقاب بتعدد الحرمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت