فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20923 من 466147

(مشكل) ، لأن الألف واللام في الصالحات، تعم كل أفراد الصالحات، فعلى هذا لا تكون البشارة إلا لمن فعل كل الصالحات، وليس كذلك.

والجواب: أن الألف واللام لبيان الجنس، لا للاستغراق [فهو يبشر كل من حصلت له حقيقة الجنس في أي أنواع الجنس] على حسب ما تعين لكل مكلف عن جهاد أو صلاة.

فائدة: الجنة اسم للشجر، لا للشجر والأرض.

وهو مصدر محدود. وسمي به لأنه من جن يجن جنا: إذا ستر. والجيم والنون في لسان العرب لا يكون إلا لما فيه ستر، نحو، الجُنَّة: للدرقة. والجان: لأنه خفي عن العيون. والمجن: الترس لأن الإنسان يستتر به عن السهام.

فائدة: والحكم بالجمع على الجمع على قسمين: تارة يثبت الجمع لكل واحد من آحاد المحكوم عليه، كقوله عز وجل:"لهم جنات تجري من تحتها الأنهار". وجنات جمع قلة - وقد ذكر في معرض المدح والامتنان - وهو دون العشرة، لو وزع على أهل الإيمان لما حصل لأحد منهم شيء ينتفع به، ولا يحسن الامتنان بالنزر اليسير. فتعين أن يثبت الجمع لكل واحد من آحاد المحكوم عليه. وكقوله: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} ، فإنه ليس فيه توزيع أيضًا.

وتارة يوزع الجمع على الجمع، كقوله عز وجل: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم} فإنه لا يمكن إلا التوزيع.

وتارة يحتمل الأمرين، فيفتقر ذلك إلى دليل منفصل. وأما الوضع فلا مدخل له في كل هذه الأقسام، بل السياق وغيره يرشد إلى ذلك.

فائدة: ينبغي أن يعلم أمران في قوله عز وجل: {تجري من تحتها الأنهار} .

أحدهما: أن الأنهار ما تجري، إذ النهر هو الحفير، وإذ تعذر الحكم عليها بالجريان تعين أن يضاف لما فيها.

الثانية: إنما يضمر في قوله عز وجل - حكاية عن فرعون: {وهذه الأنهار تجري من تحتي} ، ومياه هذه الأنهار، ولا يضمر ذلك في قوله عز وجل في حق أهل الجنة:"تجري من تحتهم الأنهار". بل يضمر أشربة الأنهار، لأنها عسل ولبن وخمر وماء. فيتعين الأشربة دون المياه لكذبها وصدق الأشربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت