فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20664 من 466147

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62)

«فإنْ قِيلَ» : فيه ذكر من آمن بالله بلفظ الوحدان، ثم قال فلهم أجرهم ولم يقل: فله أجره؟

قيل له: لأنه انصرف إلى ما سبق ذكره وهو الجماعة فمرة يذكر بلفظ الوحدان لاعتبار اللفظ ومرة بلفظ الجمع لاعتبار المعنى.

قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ(67)

«فإنْ قِيلَ» : ألم يكن هذا القول منهم كفراً، حيث نسبوه إلى السخرية؟

قلنا: الجواب أن يقال قد ظهر عندهم علامات نبوته وعلموا أن قوله حق، ولكنهم أرادوا بهذا الكشف والبيان ولم يريدوا به الحقيقة ف قالَ لهم موسى أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ، يعني أمتنع بالله.

ويقال: معاذ الله أن أكون من المستهزئين.

قوله تعالى: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا)

قال الكلبي: الذين أشركوا يعني المجوس.

وقال مقاتل: أحرص الناس على حياة، وأحرص من الذين أشركوا يعني مشركي العرب.

«فإنْ قِيلَ» : كيف يصح تفسير الكلبي والمجوس لا يسمون مشركين؟

قيل له: المجوس مشركون في الحقيقة، لأنهم قالوا بإلهين اثنين: النور والظلمة.

«فإنْ قِيلَ» : ذكر في الآية الأولى: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ)

وفي هذه الآية يقول: (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) فمرة يقول: يعلمون، ومرة يقول: لا يعلمون؟

فالجواب أن يقال: إنهم يعلمون ولكن لا منفعة لهم في علمهم، وكل عالم لا يعمل بعلمه فليس بعالم، لأنه يتعلم العلم لكي ينتفع به، فإذا لم ينتفع به فكأنه لم يتعلم، فكذلك هاهنا لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ، لو كانوا يعرفون للعلم حقه.

(وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)

«فإنْ قِيلَ» : قوله: (كُنْ) هذا الخطاب للموجود أو للمعدوم؟

فإن قال: للمعدوم.

قيل له: كيف يصح الخطاب لشيء معدوم؟

وكيف يصح الإشارة إليه بقوله: (كُنْ) ؟

فإن قال: الخطاب للموجود.

قيل له: كيف يأمر الشيء الكائن بالكون؟

فالجواب عن هذا من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت