فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20665 من 466147

أحدهما: أن الأشياء كلها كانت موجودة في علم الله تعالى قبل كونها، فكان الخطاب للموجود في علمه.

وجواب آخر: أن معناه إِذَا قضى أَمْرًا فَإِنَّمَا يقول له: كن فيكون، يعني إذا أراد أن يخلق خلقاً يخلقه، والقول فيه على وجه المجاز.

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ)

«فإنْ قِيلَ» : إذا كان المؤمنون أشد حباً لله فما معنى قوله: (يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ) ؟

قيل له: يحتمل أن بعض المؤمنين حبهم مثل حبهم وبعضهم أشد حباً، وفي أول الآية ذكر بعض المؤمنين، وفي آخر الآية ذكر المؤمنين الذين هم أشد حباً لله.

والحب لله أن يطيعوه في أمره وينتهوا عن نهيه، فكل من كان أطوع لله فهو أشد حباً له.

كما قال القائل:

لَوْ كَانَ حُبُّكَ صادقا لأطعته ... إن المحب لِمَنْ يُحْبُّ مُطِيعُ

«فإنْ قِيلَ» : أيش معنى قوله: (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ)

وموضعه موضع رفع ولم يقل: والصابرون؟

قيل له: قد قال بعض من تعسف في كلامه: إن هذا غلط الكُتَّاب حين كتبوا مصحف الإمام والدليل على ذلك ما روي عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه نظر في المصحف وقال: أرى فيه لحناً وستقيمه العرب بألسنتها وهكذا قال في سورة النساء: (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) [النساء: 162]

وفي سورة المائدة (وَالصَّابِئُونَ) .

لكن الجواب عند أهل العلم أن يقال: إنما صار نصباً للمدح والكلام يصير نصباً للمدح أو للذم.

ألا ترى إلى قول القائل:

نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابُ الجَمَلِ.

وإنما جعله نصباً للمدح.

قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى)

يعني فرض عليكم وأوجب عليكم القصاص.

«فإنْ قِيلَ» : الفرض على من يكون؟ على الولي أو على غيره؟

قيل له: الفرض على القاضي إذا اختصموا إليه، بأن يقتضي على القاتل بالقصاص إذا طلب الولي، لأن الله تعالى قد خاطب جميع المؤمنين بالقصاص ثم لا يتهيأ للمؤمنين جميعاً أن يجتمعوا على القصاص فأقاموا السلطان مقام أنفسهم في إقامة القصاص، فخاطب الولي بالقصاص وخاطب غيره بأن يعين الولي على ذلك.

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)

يقال: يحب التّوابين من الذنوب والمتطهرين الذين لم يذنبوا.

«فإنْ قِيلَ» : كيف قدَّم بالذكر الذي تاب من الذنوب على الذي لم يذنب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت