فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20289 من 466147

«إن قيل» : جمع بين لفظ (الله) ولفظ (الرب) في قوله: {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} ؟

قيل: إن لفظ (الله) يقال اعتبارا بالوله إليه أو العبادة له، ولفظ (الرب) يقال اعتبارا بكونه تعالى مربيا لعباده ومنعما عليهم، وقد تقدم أن الإنسان يعرف الله ربا قبل أن يعرفه معبودا، وذلك بمعرفة نعمه يتوصل إلي معرفته، فجمع هاهنا بين اللفظين، كأنه قال: اتقوه معتبرين بذاته ومعتبرين بنعمه.

وأما تقديم لفظ (الله) على (الرب) فقد تقدم في بيان قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ولأن مراقبة ذاته تعالى أبلغ وأشرف من اعتبار نعمه فكأنه قيل: إن لم تلاحظوه، فلاحظوا نعمه اللازمة لكم.

«إن قيل» : ما وجه قوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ} وذلك يقتضي أن يكون القصد بالاستشهاد الضلال؟

قيل: قد قال سيبويه في ذلك: لما كان الضلال سبب الإذكار وهو متقدم عليه صار لتعلق كل واحد منهما بالآخر في حكم واحد، قال: ومثل ذلك من قال: أعددت هذا الخشب ليميل الحائط فأدعمه.

قال الفراء: تقديره: فتذكرها إن ضلت، لكن لما قدم (أن) فتح فصار متعلقا بما قبله.

«إن قيل» : كيف قال: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

وكرر لفظ (الله) ثلاث متواليات ولم يعدل إلى الكناية، [[وهل في ذلك استقباح خط الإعادة لولا شرف لفظ (الله) ] ]

كقول الشاعر:" [[فما للنوى جذ النوى قطع النوى] ]"

حتى قيل: سلط الله على هذا البيت شاة ترعى منه النوى.

وكقول الآخر:

[[بجهل كجهل السيف والسيف منتضي ... وحلم كحلم السيف والسيف مغمد] ]

فاسترذل البيت لإعادة لفظ (السيف) مراراً؟

قيل: إن ذلك بعيد عن الآية، فإن البيت الأول استقبح لا لإعادة النوى فقط، بل له، ولأن قول"جذ النوى قطع النوى"بمنزلة واحدة، ولهذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت