فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20290 من 466147

قانون يعرف به المستقبح من المستحسن، وهو أن كل تكرير على طريق تعظيم الأمر وتحقيره في جمل مواليات كل جملة، ومنها مستقلة بنفسها، فذلك غير مستقبح، وإذا كان ذلك في جملة واحدة أو في جمل في معنى واحد، أو لم يكن فيه التعظيم أو التحقير، فذلك مستقبح، وهذا ظاهر في الآية والأبيات المذكورة، فإنما قوله: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} حمل في معان مفترقة، فإن الأول: حث على تقوى الله، والثاني: تذكير بنعمه، والثالث: تعظيم له متضمن لوعد ووعيد شديد [[وفصل عظيم] ] كل واحد من هذه الأحكام، فأعيد لفظ (الله) فيها.

فأما البيت الثاني: فهو جملة واحدة، لأن قوله: كجهل السيف في موضع لقوله: يجهل، وكذلك قوله:"والسيد مغمد"جاء لقوله: الحلم للسيف، وعلى قول الآخر:

"لا أرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شَيءٌ"

فإن قوله: (يسبق الموت) مفعول ثان لقوله: (لا أرى) ، والكلام كله جملة واحدة، وهذا ظاهر.

قوله تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}

«إن قيل» : ما وجه نظم هذه الآية مع ما قبلها؟

قيل: إنه لما فرغ من حكم الإيمان والعبادة والأحكام المذكورة في هذه السورة، ختمها بالموعظة ونبه على وجوب تفويض الأمر إليه، ولما كانت حقيقة العبادة متعلقة بالقلب، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:"أخلص يكفك القليل من العمل".

وهو أحد ما أفاد قوله - عليه الصلاة والسلام:"البر ما اطمأن إليه القلب".

قوله: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} ، كقوله: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} ، وقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت