فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20257 من 466147

قيل: إنما ذكر من ذكر على سبيل المثال لمن ينفق عليهم لا على سبيل الحصر والاستيعاب، إذ أصناف المنفق عليهم على ما قد ذكرهم في غير هذا الموضع، ولما كان المندوب إلى الإنفاق عليهم صنفين صنف لهم فرض معين في مال الأغنياء، وصنف لا فرض لهم معيناً ذكر الأبوين والأقارب تنبيها أن حقهم واجب، وقوله: {مِنْ خَيْرٍ} أي من مال، فسمي المال خيرا تنبيها أن الذي يجوز إنفاقه هو الحلال الذي يتناوله اسم الخير، كما قال: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} ثم بين تعالي أن كل ما يفعلونه لا يخفى عليه على الوجه الذي يفعلونه، تنبيها أنه يجازى به نحو قوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .

قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ}

«إن قيل» : ما فائدة ذكر الشهر ثم إبدال القتال منه ولم يقل: يسألونك عن قتال في الشهر؟

قيل: في ذكر الشهر أولاً، ثم إبدال القتال منه ولم يقل: (يسألونك عن قتال في الشهر)

قيل: في ذكر الشهر أولاً بنية أن السؤال عن القتال لأجل الشهر لا لغيره، ولو قيل: يسألونك عن قتال الشهر، لكان يصح أن يفيد أن الغرض في السؤال عن القتال لا لتعظيم الشهر، بل لشيء آخر، وعلى هذا إذا قيل:"سُرق زيد ثوبه"تنبيها أن المقصد أن يذكر حال زيد، لا أن يخبر بسرقة ثوب ما.

«إن قيل» : لم لم يقل: القتال فيه كبير، وشروط النكرة المذكورة إذا أعيد ذكرها أن يُعاد معرفاً نحو سألتني عن رجل، والرجل كذا وكذا؟

قيل: في ذكره منكرا تنبيه أن ليس كل القتال في الشهر الحرام هذا حكمه، فإن قتال النبي - عليه السلام - لأهل مكة لم يكن هذا حكمه، وقد قال:"أحلت لي ساعة من نهار".

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ}

«إن قيل» : الإنسان راج لرحمة الله وإن لم يبلغ هذه المنازل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت