فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20163 من 466147

وقيل في (أو ننْسِهَا) قول آخر وهو خطأ أيضاً، قالوا أو نَتْرُكُهَا"وهذا يقال فيه نسيت إذا تركت، ولا يقال أنسيت أي تركت، وإنما معنى (أو ننسها) أو نَتركها أي نأمر بتركها."

فإِن قال قائل ما معنى تركها غير النسخ وما الفرق بين الترَك والنسخ؟

فالجواب في ذلك أن النسخ يأتي في الكتاب في نسخ الآية بآية فتُبطِل الثانيةُ العملَ بالأولى.

ومعنى الترك أن تأتي الآية بضرب من العمل فيؤمر المسلمون بترك ذَلك بغير آية تَأْتِي ناسخة للتي قبلهَا، نحو (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ)

ثم أمر المسلمون بعد ذلك بترك المِحْنَة.

فهذا معنى الترك، ومعنى النسخ قد بيَّنَّاه فهذا هو الحق.

(بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(112)

أي فهذا يدخل الجنة.

فإن قال قائل فما برهان من آمن في قولكم؟

قيل ما بيناه، من الاحتجاج للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن إظهار البراهين بأنبائهم ما لا يعلم إِلا من كتاب أو وحي، وبما قيل لهم في تمني الموت، وما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الآيات الدالة على تثبيت الرسالة، فهذا برهان من اسلم وجهه للَّهِ.

(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ(116)

القانت في اللغة المُطِيعُ.

وقال الفرَّاءُ: (كل له قانتون) هذا خصوص إنما يعني به أهل الطاعة.

والكلام يدل على خلاف ما قال، لأن قوله: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) (كل) إحاطة وإنما تأويله: كل ما خلق اللَّه في السَّمَاوَات والأرض فيه أثَرُ الصنْعَة فهو قانت للَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت