فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20142 من 466147

وإذا نافقوا فاستهزؤوا وخلوا بشياطينهم فتابعوهم - عموا وصمّوا، كما يظلم على هؤلاء إذا سكن لمعان البرق فيقومون.

(وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً) [سورة البقرة: 25]

وأصل (التّشابه) : أن يشبه اللفظ اللفظ في الظاهر، والمعنيان مختلفان. قال الله جل وعز في وصف ثمر الجنة: (وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً) ، أي متّفق المناظر، مختلف الطّعوم. وقال: (تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) [سورة البقرة: 118] أي يشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة.

ومنه يقال: اشتبه عليّ الأمر، إذا أشبه غيره فلم تكد تفرّق بينهما، وشبّهت عليّ:

إذا لبّست الحقّ بالباطل، ومنه قيل لأصحاب المخاريق أصحاب الشّبه، لأنهم يشبّهون الباطل بالحق.

ثم قد يقال لكلّ ما غمض ودقّ متشابه، وإن لم تقع الحيرة فيه من جهة الشّبه بغيره، ألا ترى أنه قد قيل للحروف المقطّعة في أوائل السّور: متشابه، وليس الشك فيها، والوقوف عندها لمشاكلتها غيرها، والتباسها بها.

ومثل المتشابه (المشكل) . وسمي مشكلا: لأنه أشكل، أي دخل في شكل غيره فأشبهه وشاكله.

ثم قد يقال لما غمض - وإن لم يكن غموضه من هذه الجهة -: مشكل.

وقد بيّنت ما غمض من معناه لا لتباسه بغيره، واستتار المعاني المختلفة تحت لفظه، وتفسير (المشكل) الذي ادّعي على القرآن فساد النّظم فيه.

وقدّمت قبل ذلك (أبواب المجاز) : إذ كان أكثر غلط المتأوّلين من جهته.

وأرجو أن يكون في ذلك ما شفي مرض القلوب، وهدى من الحيرة، إن شاء الله.

(إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) [سورة البقرة: 26]

أي فما دونها، لأن (فوق) قد تكون (دون) عند ما هو فوقها، و (دون) قد تكون (فوق) عند ما هو دونها.

(يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ) [سورة البقرة: 79]

لأن الرجل قد يكتب بالمجاز، وغيره الكاتب عنه.

ويقول الأمّي: كتبت إليك، وهذا كتابي إليك. وكلّ فعل أمرت به فأنت الفاعل له، وإن وليه غيرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت