فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20108 من 466147

فإن ظن ذو غَباوة أنّ الذي صامه لم يكن فرضَهُ الواجبَ، فإن في قول الله تعالى ذكره: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) (شهرُ رَمضَان الذي أنزل فيه القرآن) ما ينبئ أن المكتوبَ صومُه من الشهور على كل مُؤمن، هو شهرُ رمضان مسافرًا كان أو مقيمًا، لعموم الله تعالى ذكره المؤمنين بذلك بقوله: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكمُ الصيام) (شهر رمضان) = وأن قوله: (ومَنْ كان مريضًا أو عَلى سفر فعدةٌ من أيام أخر) معناه: ومن كان مريضًا أو على سفر فأفطرَ برُخصة الله، فعليه صوم عدة أيام أخر مكانَ الأيام التي أفطر في سفره أو مرضه = ثم في تظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله - إذْ سئل عن الصوم في السفر:"إن شئتَ فصم، وإن شئت فأفطر"- الكفايةُ الكافيةُ عن الاستدلال على صحة ما قُلنا في ذلك بغيره.

قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) }

«فإن قال قائل» : ما الذي عليه = بهذه"الواو"التي في قوله: (ولتكملوا العدة) = عَطَفَتْ؟.

قيل: اختلف أهل العربية في ذلك.

فقال بعضهم: هي عاطفة على ما قبلها، كأنه قيل: ويُريد لتكملوا العدة ولتكبروا الله.

وقال بعض نحويي الكوفة: وهذه"اللام"التي في قوله: (ولتكملوا) لام"كي"لو ألقيتْ كان صوابًا. قال: والعرب تُدخلها في كلامها على إضمار فعل بعدها، ولا تكون شرطًا للفعل الذي قبلها وفيها (الواو) ألا ترى أنك تقول:"جئتك لتحسن إلي"ولا تقول:"جئتك ولتحسن إليّ"فإذا قلته فأنت تريد: ولتحسن جئتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت