فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19940 من 466147

قُلْنَا: الْأَمْرَانِ جَائِزَانِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ الْآيَةِ خِطَابًا لِلْأَزْوَاجِ وَآخِرُهَا خِطَابًا لِلْأَئِمَّةِ وَالْحُكَّامِ، وَذَلِكَ غَيْرُ غَرِيبٍ فِي الْقُرْآنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ كُلُّهُ لِلْأَئِمَّةِ وَالْحُكَّامِ، لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْأَخْذِ وَالْإِيتَاءِ عِنْدَ التَّرَافُعِ إِلَيْهِمْ فَكَأَنَّهُمْ هُمُ الْآخِذُونَ وَالْمُؤْتُونَ.

(وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ...(232)

وَفِي الْآيَةِ سُؤَالَانِ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: لِمَ وَحَّدَ الْكَافَ فِي قوله تَعَالَى: (ذلِكَ) مَعَ أَنَّهُ يُخَاطِبُ جَمَاعَةً؟

وَالْجَوَابُ: هَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ، وَالتَّثْنِيَةُ أَيْضًا جَائِزَةٌ، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِاللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا، قَالَ تَعَالَى: (ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) [يُوسُفَ: 37] وَقَالَ: (فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) [يُوسُفَ: 32] وَقَالَ: (يُوعَظُ بِهِ) وَقَالَ: (أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ) [الْأَعْرَافِ: 22] .

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ خَصَّصَ هَذَا الْوَعْظَ بِالْمُؤْمِنِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ؟

الْجَوَابُ: لِوُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: لَمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُ هُوَ الْمُنْتَفِعَ بِهِ حَسُنَ تَخْصِيصُهُ بِهِ كَقَوْلِهِ: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) وَهُوَ هُدًى لِلْكُلِّ، كَمَا قَالَ: (هُدىً لِلنَّاسِ) وَقَالَ: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها) [النَّازِعَاتِ: 45] ، (إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ) [يس: 11] مَعَ أَنَّهُ كَانَ مُنْذِرًا لِلْكُلِّ كَمَا قَالَ: (لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا) [الْفُرْقَانِ: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت