فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19939 من 466147

الْجَوَابُ: أَنَّ حَقَّ الرَّدِّ إِنَّمَا يَثْبُتُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ وَقْتُ التَّرَبُّصِ، فَإِذَا انْقَضَى ذَلِكَ الْوَقْتُ فَقَدْ بَطَلَ حَقُّ الرَّدَّةِ وَالرَّجْعَةِ.

أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا) فَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ أَحَقُّ بِهَذِهِ الْمُرَاجَعَةِ إِنْ أَرَادُوا الْإِصْلَاحَ وَمَا أَرَادُوا الْمُضَارَّةَ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) [البقرة: 231] وَالسَّبَبُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَرْجِعُونَ الْمُطَلَّقَاتِ، وَيُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْإِضْرَارَ بِهِنَّ لِيُطَلِّقُوهُنَّ بَعْدَ الرَّجْعَةِ، حَتَّى تَحْتَاجَ الْمَرْأَةُ إِلَى أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةً حَادِثَةً، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وَجَعَلَ الشَّرْطَ فِي حِلِّ الْمُرَاجَعَةِ إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا) .

«فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّ كَلِمَةَ «إِنْ» لِلشَّرْطِ، وَالشَّرْطُ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ الْحُكْمِ عِنْدَ انْتِفَائِهِ، فَيَلْزَمُ إِذَا لَمْ تُوجَدْ إِرَادَةُ الْإِصْلَاحِ أَنْ لَا يَثْبُتَ حَقُّ الرَّجْعَةِ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْإِرَادَةَ صِفَةٌ بَاطِنَةٌ لَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَيْهَا، فَالشَّرْعُ لَمْ يُوقِفْ صِحَّةَ الْمُرَاجَعَةِ عَلَيْهَا، بَلْ جَوَازُهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مَوْقُوفٌ عَلَى هَذِهِ الْإِرَادَةِ، حَتَّى إِنَّهُ لَوْ رَاجَعَهَا لِقَصْدِ الْمُضَارَّةِ اسْتَحَقَّ الْإِثْمَ.

(وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ(229)

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَنِ الْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا) فَإِنْ كَانَ لِلْأَزْوَاجِ لَمْ يُطَابِقْهُ قَوْلُهُ: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ) وَإِنْ قُلْتَ لِلْأَئِمَّةِ وَالْحُكَّامِ فَهَؤُلَاءِ لَا يَأْخُذُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت