فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19905 من 466147

وَخَامِسُهَا: أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْعُلَمَاءِ قَالُوا: الْجِوَارُ مَكْرُوهٌ، لِأَنَّهُ إِذَا جَاوَرَ الْحَرَمَ وَالْبَيْتَ سَقَطَ وَقْعُهُ عَنْ عَيْنِهِ، وَإِذَا كَانَ غَائِبًا ازْدَادَ شَوْقُهُ إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ احْتَمَلَ أَنْ يَخْطُرَ بِبَالِ أَحَدِنَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَحَالُهُ أَفْضَلُ ممن لم يتعجل، وأيضا من تعجل في يومين فقد انصرف إلى مكة لطواف الزيارة وترك المقام بمنى، ومن لَمْ يَتَعَجَّلْ فَقَدِ اخْتَارَ الْمَقَامَ بِمِنًى وَتَرَكَ الِاسْتِعْجَالَ فِي الطَّوَافِ فَلِهَذَا السَّبَبِ يَبْقَى فِي الْخَاطِرِ تَرَدُّدٌ فِي أَنَّ الْمُتَعَجِّلَ أَفْضَلُ أَمِ الْمُتَأَخِّرَ؟

فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا إِثْمَ وَلَا حَرَجَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

وَسَادِسُهَا: قَالَ الْوَاحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّمَا قَالَ: (وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) لِتَكُونَ اللَّفْظَةُ الْأُولَى مُوَافِقَةً لِلثَّانِيَةِ، كَقَوْلِهِ: (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) [الشُّورَى: 40] وَقَوْلُهُ: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) [الْبَقَرَةِ: 194] وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ جَزَاءَ السَّيِّئَةِ وَالْعُدْوَانِ لَيْسَ بِسَيِّئَةٍ وَلَا بِعُدْوَانٍ، فَإِذَا حَمَلَ عَلَى مُوَافَقَةِ اللَّفْظِ مَا لَا يَصِحُّ فِي الْمَعْنَى، فَلِأَنْ يَحْمِلَ عَلَى مُوَافَقَةِ اللَّفْظِ مَا يَصِحُّ فِي الْمَعْنَى أَوْلَى، لِأَنَّ الْمَبْرُورَ الْمَأْجُورَ يَصِحُّ فِي الْمَعْنَى نَفْيُ الْإِثْمِ عَنْهُ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: هَلْ فِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْإِقَامَةِ بِمِنًى بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ، كَمَا كَانَ فِي قَوْلِهِ: (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ) [الْبَقَرَةِ: 198] دَلِيلٌ عَلَى وُقُوفِهِمْ بِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت