فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19811 من 466147

وَثَامِنُهَا: الْعَرْشُ قِبْلَةُ الْحَمَلَةِ، وَالْكُرْسِيُّ قِبْلَةُ الْبَرَرَةِ، وَالْبَيْتُ الْمَعْمُورُ قِبْلَةُ السَّفَرَةِ، وَالْكَعْبَةُ قِبْلَةُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْحَقُّ قِبْلَةُ الْمُتَحَيِّرِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [الْبَقَرَةِ: 115] وَثَبَتَ أَنَّ الْعَرْشَ مَخْلُوقٌ مِنَ النُّورِ، وَالْكُرْسِيَّ مِنَ الدُّرِّ، وَالْبَيْتَ الْمَعْمُورَ مِنَ الْيَاقُوتِ، وَالْكَعْبَةَ مِنْ جِبَالٍ خَمْسَةٍ: مِنْ طُورِ سَيْنَا، وَطُورِ زَيْتَا، وَالْجُودِيِّ، وَلُبْنَانَ، وَحِرَاءٍ، وَالْإِشَارَةُ فِيهِ كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى

يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ عَلَيْكَ ذُنُوبٌ بِمِثْقَالِ هَذِهِ الْجِبَالِ فَأَتَيْتَ الْكَعْبَةَ حَاجًّا أَوْ تَوَجَّهْتَ نَحْوَهَا مُصَلِّيًا كَفَّرْتُهَا عَنْكَ وَغَفَرْتُهَا لَكَ فَهَذَا جُمْلَةُ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالتَّحْقِيقُ هُوَ الْأَوَّلُ.

(وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ)

دَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ ظَهَرَ كُفْرُهُ وَفِسْقُهُ نَحْوَ الْمُشَبِّهَةِ وَالْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا جَعَلَ الشُّهَدَاءَ مَنْ وَصَفَهُمْ بِالْعَدَالَةِ وَالْخَيْرِيَّةِ، وَلَا يَخْتَلِفُ فِي ذلك الحكم من فسق أو كفر بقوله أَوْ فِعْلٍ، وَمَنْ كَفَرَ بِرَدِّ النَّصِّ أَوْ كَفَرَ بِالتَّأْوِيلِ.

* إِنَّمَا قَالَ: (شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) وَلَمْ يَقُلْ: شُهَدَاءَ لِلنَّاسِ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ يَقْتَضِي التَّكْلِيفَ إِمَّا بِقَوْلٍ وَإِمَّا بِفِعْلٍ وَذَلِكَ عَلَيْهِ لَا لَهُ فِي الْحَالِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ أُخِّرَتْ صِلَةُ الشَّهَادَةِ أَوَّلًا وَقُدِّمَتْ آخِرًا؟

قُلْنَا لِأَنَّ الْغَرَضَ فِي الْأَوَّلِ إِثْبَاتُ شَهَادَتِهِمْ عَلَى الْأُمَمِ وَفِي الآخر الاختصاص بكون الرسول شهيدًا عليهم.

في قَوْلُهُ تَعَالَى (وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها) إلى قوله (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت