فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19539 من 466147

بعض ما أورده عدل إلى نظيره، وهذه طريقة واضحة لأن المستدل بما لا يصح من العبد فعله مخير بين ذكر الجسم واللون والحياة إلى سائر ما هذا وصفه، فإذا وقعت المكابرة في أحدهما فهو مخير بين أن يدفع الشبهة فيه. وبين أن يذكر في تلك الطريقة «ما هو أوضح منه (1) ، لأن جهة (2) الاستدلال في الكل يتفق ولا يختلف.

88 -وقوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} يجب أن يحمل على أن المراد به الهداية بمعنى الثواب والأخذ بهم في طريق الجنة، أو بمعنى زيادة الهدى. وقد بينا من قبل شرح ذلك. وحمله على معنى الدلالة لا يصح، لأنه تعالى قد دل الظالم على ما كلفه، كما دل غيره، [و] لولا ذلك لم يستحق الذم بظلمه.

89 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أن الأنبياء صلوات الله عليهم يجوز عليهم الكفر والجهل بالله، فقال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ} إلى آخر الآية [260] .

والجواب عن ذلك: أن طلبه من الله تعالى أن يريه (3) عيانا من غير تدريج، أن يحيى الموتى، لا يدل على أنه لم يؤمن ولم يعرف ربه، لكنه أراد بذلك الازدياد من الإيمان، فهو بمنزلة أن يطلب منه تعالى شرح الصدر بالألطاف والتأييد، وهذا مما يحسن طلبه، وقد بينا من القول في باب الدعاء ما يغنى عن الإعادة.

(1) في د: مما هو واضح منه.

(2) د: جهله.

(3) في د: يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت