فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19517 من 466147

يخلق فيهم ما به يصيرون مطيعين و (1) متمسكين بالأمور التي يكون لها كل واحد منهم عدلا خيارا.

56 -مسألة: ثم ذكر تعالى بعده (2) ما يدل على أن الهدى هو الإيمان، فإنه (3) خص بها المؤمن فقال: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} فجعل الصلاة شاقة إلا على المؤمن، وجعل المؤمن مخصوصا بأنه قد هداه.

والجواب عن ذلك: أنا لا نمتنع من القول بأنه تعالى هدى المؤمن، وإن كان قد هدى غيره، فلا يصح تعلقهم بالظاهر، وقد بينا شرح ذلك (4) .

والمراد بهذه الآية أنها شاقة صعبة، إلا على من ألفها واعتادها وتصور ما أعد له من ثوابها، فلما كان هذا الوصف يختص به المؤمن المستحق للثواب جاز أن يقول تعالى: إنها كبيرة إلا على من هداه (5) إلى الثواب.

ثم يقال للقوم: إن كانت الصلاة من خلقه فيهم فلم صارت تشق على قوم (6) دون غيرهم، وهل هذا القول إلا بمنزلة القول بأن اللون «والصفة والهيئة (7) يشق على بعض دون بعض؟ وهذا يدل على أنها من فعل العبد، فإذا استشعر ماله فيها من المنفعة سهلت، وإذا لم يكن كذلك وقلّ اعتياده لها صعبت.

(1) ساقطة من د.

(2) ساقطة من د.

(3) ساقطة من د.

(4) انظر: الفقرة: 16.

(5) د: هدى.

(6) ف: القوم.

(7) ف: والهيئة والصحة.

(م 8متشابه القرآن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت