فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19479 من 466147

أنه (1) انتقل إلى السماء جالسا لم يكن علينا بذلك نعمة، لأن حالنا فيما يختصّنا من النعم لا يختلف بأن تتغير أماكنه لو جازت عليه، تعالى الله عن ذلك، فيجب أن تحمل الآية على أن المراد بها أن خلق لنا ما في الأرض، وخلق لنا السماوات وسواها، لتتكامل بخلقها النعم علينا من الوجوه التي لا تحصى.

ثم يقال للقوم: إن كان الأمر كما ظننتم فيجب أن يكون تعالى محتاجا إلى مكان، لأنه كان على الأرض ثم استوى إلى السماء وانتقل إليها، وهذا يوجب حاجته إلى المكان فيما لم يزل، وفى ذلك قدم الأجسام، ونقض القول بأنه خلق السماوات والأرضين. بل يوجب أن يكون تعالى محدثا، لأن من جاز عليه الانتقال والمجيء والذهاب، فلا بد من (2) أن يكون جسما مؤلفا، وما هذا حاله لا يخلو من الحوادث، وفى هذا إبطال الصانع أصلا، فضلا عن أن يتكلم في صفاته!.

وإن سأل المجبّر (3) فقال: إن قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً} ، وفى الأرض الفساد والظلم وأفعال العباد، فيجب أن يدل ظاهره على أنه الخالق لها (4) !.

(1) ساقطة من د.

(2) د: و.

(3) الجبر: هو نفى الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الله تعالى، والجبرية على أنواع، والمعتزلة يسمون بالمجبرة كل من لم يثبت للقدرة الحادثة استقلالا في الإبداع والاحداث، فسواء عندهم من ينفى عن العبد الفعل والقدرة عليه، أصلا ومن يثبت له قدرة غير مؤثرة، أو من يقول بالكسب (اقتران قدرة الإنسان بالفعل) أي: من يثبت للقدرة الحادثة «أثرا ما» في الفعل.

الملل والنحل: 1/ 108 مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية: 5/ 142. ضحي الإسلام 3/ 5756.

(4) د: لهذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت