فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19478 من 466147

لى، بمعنى: قصدت إليه (1) .

وقد يقال: (2) استوى حال فلان في نفسه وماله، ويراد بذلك زوال الخلل والسقم.

وقد يراد بذلك الانتصاب جالسا أو راكبا أو قائما، كما يقال: استوى فلان على الكرسى، وعلى دابته.

وإذا كانت اللفظة تستعمل على هذه الجهات، فكيف يصح للمشبهة التعلق بها؟

وقد ذكر أبو على (3) رحمه الله أن المراد بذلك: ثم قصد لخلق (4) السماء وأراد ذلك، ولذلك (5) عداه ب «إلى» ولا يكاد يعدّى ب «إلى» ذلك إذا أريد به الاستواء على المكان.

ويبين ذلك أنه لو أريد به الاستواء على المكان لوجب أن تكون السماء مخلوقة من قبل هذا الاستواء، ليصح أن يستوى عليها وينتقل إليها، والآية تدل على خلافه (6) لأنه تعالى قال: {ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} ، يبين ذلك أنه تعالى ذكر هذه الآية على جهة الامتنان، ولو أراد به

(1) ساقط من د.

(2) ى: فيقال.

(3) هو أبو على الجبّائى (303) وقد سبقت ترجمته، انظر الفقرة السابقة.

(4) ف: خلق.

(5) د: وكذلك.

(6) واضح أن المشبهة لا تعلق لهم بالآية، ولكن استواء الله تعالى إلى السماء كان بعد خلقها وقبل أن يسويهن سبع سماوات، كما قال تعالى: { (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً) } فهذا القصد كان بعد أن خلقها دخانا وقبل أن يسويها سبع سماوات. انظر الطبري: 1/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت