الحيّ ليستدرجه إلى الكفر، ولكى يعاقبه بين أطباق النيران أبد الآبدين ودهر الداهرين، ولم يخلقه إلا لذلك وما أراد منه سواه، وما مكّنه إلا منه، لا يجوز أن يكون منعما عليه، وذلك كفر عند الأمة وردّ لنص الكتاب الذي ذكرناه وغيره، وصح أن الشكر إنما يلزم المنعم عليه لأنه اعتراف بالنعمة على وجه مخصوص (1) ، فإذا كان عند القوم أنه تعالى لم ينعم على الكافر، لزمهم ذلك «على ما بيناه (2) ، ولم يمكنهم أن يقولوا بوجوب الشكر عليه، وذلك كفر عند الأمة، لأنهم يقولون: إن (3) من قال بأنه لا يلزم أحدا من العقلاء شكر الله فهو كافر. والعبادة إنما تجب للنعم العظيمة التي هي أصول النعم التي تستقل بنفسها (4) ولا تتم سائر النعم إلا بها، ولذلك اختص تعالى بأنه يستحق (5)
العبادة دون غيره، لما اختص بأن فعل أصول النعم، على ما بيناه، وقد بينا
في كتاب القدر، والترمذى في صحيحه: 11/ 196194 (كتاب التفسير) وقال فيه:
«هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلا مجهولا» وأخرجه أبو داود كلهم بلفظ واحد وذكر انقطاعه، ونقل جملة من أقوالهم في تضعيفه وأنه لا تقوم به حجة كما قال ابن عبد؟؟؟.
انظر مختصر سنن أبى داود للحافظ المنذرى، ومعالم السنن للخطابى 7/ 7371الأسماء والصفات للبيهقى بتحقيق الشيخ زاهد الكوثرى 326325مطبعة السعادة بمصر. ولا تعرف هذه الرواية إلا من هذا الطريق، والرواية التي ذكرها المؤلف أقرب الروايات منها ما ذكره السيوطي في الفتح الكبير في قصة خلق آدم السابقة (هؤلاء في الجنة ولا أبالى، وهؤلاء في النار ولا أبالى) أخرجه ابن عساكر عن أبى الدرداء، ويكتفى السيوطي عادة بذكر ابن عساكر عن النص على ضعف الحديث، على ما ذكره في مقدمته. الفتح الكبير: 2/ 89.
(1) عرف القاضى الشكر بقوله: «هو الاعتراف بنعمة المنعم مع ضرب من التعظيم) شرح الأصول: 8481.
وانظر في نقض كلام المعتزلة في وجوب شكر المنعم عقلا: المستصفى للغزّالى 1/ 39الطبعة الأولى 1356.
(2) د: بما بيناه.
(3) ساقطة من د.
(4) ساقطة من د.
(5) د: استحق.