فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19447 من 466147

يجوز على الأنبياء. وجوابنا فِي ذلك من وجوه (أحدها) ان خصمه المنقطع لأن إبراهيم عليه السلام أراد إحياء من لا حياة فيه فلم يكن له فِي ذلك حيلة وادعى الاحياء على وجه التبقية ومع ذلك زاده بيانا آخر لا يمكنه التمويه فيه (وثانيها) انه أراد إثبات الألوهية بأمر لا يصح منا وذكر إحياء الميت لدخوله فِي هذه الجملة فإذا عدل إلى ذكر الشمس وطلوعها فانما عدل عن مثال إلى مثال لأن الأمثلة تذكر للأيضاح (وثالثها) انه بين له انه لم يقدر على أن يأتي بالشمس من المغرب مع ان ذلك من جنس الحركات التي يقدر العبد عليها فكيف يصح منه ما ادعاه فِي إحياء الميت (ورابعها) أنه استأنف له حجة أخرى لما انقطع فِي الأول وادعى ما هو خارج عن طوق الاحياء (وخامسها) أن المحاجة من الأنبياء تقع على طريقة الاستدعاء فلهم ان يؤدوا حالا بعد حال ما يكون أقرب إلى الاستجابة ولا يقع ذلك على طريقة المناظرة، وإذا كان الله تعالى نبه المكلفين بذكر الأدلة على وجه التحقيق يكلهم بذلك إلى التدبير والتفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت