وجوابنا ان ذلك كان من قبل فإنه كان المرء مخيرا بين الصيام وبين الإطعام ثمّ نسخ بوجوب الصيام وإنما رخص فِي ذلك لمن لا يطيق أو لمن خاف من الصيام ودل تعالى بقوله (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) على انه إذا كان لم يرد التشديد فِي الصوم مع السفر والمرض رحمة بالعبد فبأن لا يريد منه ما يؤديه إلى النار أولى وقوله تعالى (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) لم يرد به تعالى قرب المكان وهذا كقوله (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) وكقوله (ما يَكُونُ مِنْ