فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19413 من 466147

قالوا فِي قوله تعالى (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) كيف يأمر بذبح بقرة لها صفة ثمّ بأخرى لها صفة أو ليس ذلك يدل على البداء «وجوابنا» أنه أمر أولا بذبح بقرة على أيّ صفة كانت فلما عصوا كان الصلاح التشديد عليهم ثمّ كذلك حالا بعد حال إلى أن أمرهم آخرا بذبح بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها فيقال طلبوها فاشتروها بمال عظيم لأنه لم يوجد بتلك الصفة سواها وكان السبب فِي ذلك ما بينه بقوله (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى) وكان هناك قتيل وكتموا القاتل فأخفوه فأراد الله تعالى اظهاره باحياء القتيل عند ضربه ببعض البقرة ليذكر ذلك المقتول قاتله فيقام عليه حد الله تعالى والله تعالى وان كان قادرا على احياء ذلك

القتيل من دون أن يضرب ببعض البقرة فقد كان لطفا لهم لأن عادتهم كانت التقرب بذبح البقرة كما تعبدنا الله تعالى بذبحها فِي الاضحية وكان ذلك من معجزات موسى عليه السلام.

[مسألة]

يقال وقد قال تعالى (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) كيف يجوز أن يفضل قلبهم فِي القسوة على الحجارة والحجارة لا قسوة فيها أصلا وكيف قال (وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) وذلك لا يصح على الحجارة. وجوابنا ان ذلك على وجه المثل ضربه الله تعالى لقلبهم فِي القسوة لأن الظاهر ان القسوة تكون لصلابة القلب فكذلك القول فِي الخشية أورده على وجه المثل وقد قيل أن المراد ولو جعل الحجز حيا لكان يحصل فيه من الخشية ما ليس فِي قلبهم والأول أقوى لأنّ الحجارة إذا جعلت حية لا تكون حجارة.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت