فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19411 من 466147

(بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) فجمع بذكر الصبر جميع ما منع تعالى منه وبذكر الصلاة جميع ما أمر به وبين ان الصلاة كبيرة (إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) أي ثواب ربهم فيعلمون المجازاة فيعظم خوفهم ويعلمون انهم إليه راجعون. وبين لبني إسرائيل ولنا بقوله (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ) ان من حكم ذلك اليوم ان المرء ينتفع بعمله دون هذه الأمور وان أهل العقاب لا يتخلصون الا بما يكون منهم فِي الدنيا من التوبة وتلافي المعصية ثمّ قال عز وجل (وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) فمنّ عليهم بما كان منه تعالى من نجاة آبائهم على ما ذكرنا وذكر نعمه حالا بعد حال إلى قوله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) وقوله فِي خلال هذه الآيات (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) يدل على أن الرؤية على الله تعالى لا تجوز وقوله (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ) يدل على قدرة الله تعالى على الأمور العجيبة وان عصا موسى كانت من الآيات العظام فمرة كانت تصير بيده ثعبانا فيتلقف إفك السحرة ومرة كان يضرب بها على الحجر فينفجر منه من الماء ما يحتاجون إليه ومرة كان يضرب بها على البحر فينفلق ويصير لهم طريقا يبسا ولما ذكر قوله (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) ظن بعضهم ان بني إسرائيل أفضل من سائر الأنبياء وليس الأمر كذلك وإنما أراد به فضلهم على عالمي زمانهم وكذلك كانوا فِي أيام موسى صلّى الله عليه وسلم دينا ودنيا.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت