فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19192 من 466147

فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إجدهما الأخرى

قرأ ابن كثير وأبو عمرو من الشهداء أن تضل بفتح أن فتذكر بإسكان الذال وفتح الراء

وقرأ حمزة إن تضل بكسر إن فتذكر بتشديد الكاف ورفع

وقرأ الباقون أن تضل بفتح أن فتذكر بالتشديد ونصب الراء

فمن فتح فلأن المعنى عند الفراء لئلا تضل إحداهما فتذكرها الأخرى

وقال سيبويه إنما فتح أن لأنه أمر بالشهادة المعنى استشهدوا أمرأتين لأن تذكر إحدهما الأخرى من أجل أن تذكر فإن قال قائل كيف جاز أن تقول تضل ولم يعد هذا للإضلال فالجواب أنه إنما ذكر أن تضل لأنه سبب الإذكار كما يقول الرجل أعددت الخشب أن يميل الحائط فأدعمه وهو لا يطلب إعداده ذلك لميلان الحائط ولكنه أخبر بالشيء الذي الدعم بسببه

وأما حمزة فإنه جعل إن حرف شرط وتضل جزم بالشرط والأصل إن تضلل فلما أدغمت اللام فِي اللام فتحت لإلتقاء الساكنين كقوله من يرتد منكم عن دينه والفاء جواب الشرط وتذكر فعل مستقبل لأن ما بعد فاء الشرط يكون الفعل فيه مستأنفا كقوله ومن عاد فينتقم الله منه

وحجة من قرأ فتذكر بالتخفيف حكاها الأصمعي عن أبي

عمرو قال أبوعمرو إذا شهدت المرأة على شهادة ثم جاءت الأخرى فشهدت معها أذكرتها أي جعلتها ذكرا لأنهما تقومان يعني صارت المرأتان كذكر وكذا روي عن أبي عينية

وحجة أخرى وهي أنك تقول أذكرت الناسي الشيء حتى ذكره وأذكرتك ما قد نسيت ولا تقول ذكرته وإنما تقول ذكرته فِي الموعظة قال الله تعالى وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين وقال وذكرهم بأيام الله

وحجة التشديد أنهما لغتان وتأويله فجعل الله المرأتين بإزاء رجل لضعفما وضعف عقولهم ولمزية الرجال على النساء وفضل رأيهم إن لم يكن الشاهدان رجلين فرجل وامرأتان فمتى نسيت إحداهما ذكرتها الأخرى تقول تذكري يوم شهدنا فِي موضع كذا وكذا فجعل بدل رجل أمرأتين

إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت