ونكفر بالجزم على موضع فهو خير لكم لأن المعنى يكن خيرا واحتجوا بأن قالوا الجزم أولى ليخلص معنى الجزاء ويعلم بأن تكفير السيئات إنما هو ثواب للمتصدق على صدقته وجزاء له وإذا رفع الفعل احتمل أن يكون ثوابا وجزاء واحتمل أن يكون على غير مجازاة وكان الجزم أبين المعنيين
وقرأ ابن عامر وحفص ويكفر بالياء والرفع على الاستئناف أيضا ويكون إخبارا عن الله عز وجل أنه يكفر السيئات
يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة يحسبهم بفتح السين وقرأ الباقون بالكسر وهما لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم يحسب بكسر السين من حسب وقالوا وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس
فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله
قرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم فإن لم تفعلوا فآذنوا مفتوحة الهمزة والذال مكسورة أي فاعلموهم وأخبروه بأنكم على حربهم تقول آذنت الرجل بكذا أي أعلمته
وقرأ الباقون فأذنوا ساكنة الهمزة أي فاعلموا أنتم يقال أذن به يأذن إذنا إذا علم به
قال أبو عبيد الاختيار القصر لأنه خطاب بالأمر والتحذير وإذا قال فآذنوا بالمد والكسر فكأن المخاطب خارج من التحذير
مأمور بتحذير غيره وإعلامه
وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون
قرأ نافع إلى ميسرة بضم السين وقرأ الباقون بالنصب وهما لغتان مثل المشرقة والمشرقة
قرأ عاصم وأن تصدقوا بتخفيف الصاد وقرأ الباقون بالتشديد
الأصل تتصدقوا من خفف حذف التاء الثانية اكتفاء بعلامة الاستقبال منها ومن شدد أدغم التاء فِي الصاد لقرب المخرجين
واتقوا يوما ترجعون فيه إلىالله 28
قرأ أبو عمرو واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله بفتح التاء أي تصيرون نسب الفعل إليهم
وحجته قوله وأنهم إليه راجعون فأنسد الرجوع إليهم فكذلك قوله ترجعون
وقرأ الباقون ترجعون بضم التاء أي تردون وحجتهم قوله ثم إلى ربهم يحشرون وإليه تقلبون