وحجة من فتح أن القدر أن تقدر الشيء بالشيء فيقال ثوبي على قدر ثوبك فكأنه اسم التأويل على ذي السعة ما هو قادر عليه من المتاع وعلى ذي الإقتار ما هو قادر عليه من ذلك ويقوي هذه القراءة قوله فسالت أودية بقدرها وكان الفراء يذهب إلى أنهما بمعنى واحد تقول هذا قدر هذا قدره
وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن
قرأ حمزة والكسائي من قبل أن تمسوهن بضم التاء وبالألف
وقرأ الباقون من قبل أن تمسوهن بفتح التاء من مسست أمرأتي وهو الجماع وحجتهم أن الرجل هو المنفرد بالمسيس ويقوي هذه القراءة قوله فِي قصة مريم ولم يمسسني بشر ولم يقل يماسني وجاء فِي الحديث أيضا إذا طلق الرجل من قبل أن يمس
وحجة من قرأ تماسوهن أن المسيس وإن كان من الرجل فالمرأة مشاركة فيه وكل ماس شيئا فالممسوس ماس له وكذلك الملاقي ويقوي هذه القراءة قوله من قبل أن يتماسا على إسناد الفعل إليهما
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم
قرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص وصية بالنصب وقرأ الباقون بالرفع فمن نصب أراد فليوصوا وصية لأزواجهم ومن رفع فالمعنى فعليهم وصية لأزواجهم وحجتهم أن فِي قراءة أبي الوصية لأزواجهم قال نحويو البصرة يجوز أن ترتفع من وجهين أحدهما أن تجعل الوصية متبدأ والظرف خبرا كما تقول سلام عليكم والآخر أن تضمن له خبرا المعنى فعليهم وصية لأزواجهم
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون
قرأ ابن كثير فيضعفه بالرفع والتشديد
وقرأ ابن عامر فيضعفه بالنصب والتشديد
وقرأ عاصم فيضاعفه بالنصب والألف
وقرأ الباقون بالألف والرفع
من رفع عطف على يقرض الله ومن نصب نصب على جواب الإستفهام كما تقول نم يزورني فأكرمه وحجة التشديد أن المعنى فيها تكرير الفعل وزيادة الضعف علىالواحد إلى ما لا نهاية له جاء فِي التفسير الله عز وجل يضعف له أضعافا كثيرة بالواحد سبعمائة