قرأ نافع وابن عامر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام ومساكين جمع وقرأ الباقون فدية منونة طعام رفعا مسكين واحد وحجتهم أن الطعام هو الفد التي أوجبها الله على المفطر الذي رخص له فِي الفطر وجعل إطعام المسكين جزاء إفطاره فلا وجه لإضافة الفدية إليه إذ كان الشيء لا يضاف إلى نفسه إنما يضاف إلى غيره وحجتهم فِي التوحيد فِي المسكين أن فِي البيان على حكم الواحد فِي ذلك البيان عن حكم جميع أيام الشهر وليس فِي البيان عن حكم إفطار جميع الشهر البيان عن حكم إفطار اليوم الواحد فاختاروا التوحيد لذلك إذ كان أوضح فِي البيان
وحجة من أضاف الفدية إلى الطعام أن الفدية غير الطعام وأن الطعام إنما هو المفدى به الصوم لا الفدية والفدية هي مصدر من القائل فديت صوم هذا اليوم بطعام مسكين أفديه فدية فإذا كان ذلك كذلك فالصواب فِي القراءة إضافة الفدية إلى الطعام
وحجة من قرأ مساكين قوله قبلها يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ثم قال أياما معدودات قال إنما عرف عباده حكم من أفطر الأيام التي كتب عليه صومها بقوله أياما معدودات فإذا كان ذلك كذلك فالواجب أن تكون القراءة فِي المساكين على الجمع لا على التوحيد وتأويل الآية وعلى الذين يطيقونه فدية أيام يفطر فيها إطعام مساكين ثم تحذف أياما وتقيم الطعام مكانها قال الحسن فالمساكين عن الشهر كله والأيام
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله
قرأ ابن كثير القران بغير همز وحجته ما روي عن الشافعي عن إسماعيل قال الشافعي قرأت على إسماعيل فكان يقول
القران اسم وليس مهموزا ولم يؤخذ من قرأت ولو أخذ من قرأت لكان كل ما قرئ قرآنا ولكنه اسم مثل التوراة