وقرأ الباقون أوننسها بضم النون وحجتهم فِي ذلك قراءة أبي وسعد بن أبي وقاص وقرأ أبي بن كعب أو ننسها معناه ننسك نحن يا محمد وقرأ سعد أو تنسها المعنى أو تنسها أنت يا محمد وقراءتهما تدل على النسيان وإن كان بعضهم أضافه إلى النبي صلى الله عليه وبعضهم أخبر أن الله فعل ذلك به وليس بين القولين اختلاف لأنه ليس يفعل النبي صلى الله عليه إلا ما وفقه الله له إذا أنساه نسي قال أبو عبيد أو ننسها من النسيان ومعناه أن الله إذا شاء أنسى من القرآن من يشاء أن ينسيه وقال آخرون منهم ابن عباس أو ننسها أو نتركها فلا نبدلها
قال علماؤنا يلزم قائله أن يقرأها أو ننسها بفتح النون ليصح معنى نتركها فأما إذا ضمت النون فإنما معناه ننسك يا محمد وهذا لا يكون بمعنى الترك
الجواب عنه يقال نسيت الشيء أي تركته وأنسيته أي أمرت بتركه فتأويل الآية ما ننسخ من آية أي نرفعها بآية أخرى ننزلها أو ننسها وقالوا اتخذ الله ولدا سبحنه 116
وقرأ ابن عامر قالوا اتخذ الله بغير واو كذا مكتوب
مصاحف أهل الشام وحجته أن ذلك قصة مستانفة غير متعلقة بما قبلها كما قال وإذ قال موسى لقومه ثم قال قالوا أتتخذنا هزوا وقرأ الباقون وقالوا بالواو لأنه مثبتة فِي مصاحفهم وهي عطف جملة على جملة
وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون
قرأ ابن عامر فيكون نصب كأنه ذهب إلى أنه الأمر تقول أكرم زيدا فيكرمك
وقرأ الباقون بالرفع قال الزجاج رفعه من جهتين إن شئت على العطف على يقول وإن شئت على الاستئناف المعنى فهو يكون
إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم
قرأ نافع ولا تسأل عن أصحاب الجحيم بفتح التاء والجزم على النهي وحجته ما روي فِي التفسير أن النبي صلى الله عليه قال ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت ولا تسأل عن أصحاب الجحيم فنهاه الله عن المسألة قيل إنه ما ذكرهما حتى توفاه الله
وقرأ الباقون ولا تسأل عن أصحاب الجحيم برفع التاء