كأنّها بحسير الرّيح صادية ... وقد تحرّز ملحرّ
«1» اليعافير وأرهنّا بيننا خطراً إرهانا ، وهو أن يبذلوا من الخطر ما يرضى به القوم بالغا ما بلغ ، فيكون لهم سبقا ، وأخطرت لهم خطراً إخطاراً وهو مثل الإرهان . وأنشد غير أبي زيد للعجاج «2» :
وعاصما سلّمه من الغدر ... من بعد إرهان بصمّاء الغبر
فقال بعض أصحاب الأصمعي: إرهان: إثبات وإدامة .
ويقال: أرهن لهم الشرّ أي أدامه ، وقال أبو موسى: رهن لهم ، أي: دام ، وأنشد «3» :
التاج فِي (عود) ولم تذكر المصادر السابقة البيت الثاني . وجاء البيت فِي البحر المحيط 2/ 342 بدون نسبة ، وصحفت فيه كلمة «بعدا» إلى «بعراً» بالراء .
وقوله: بعداً ، جاء فِي اللسان (بعد) : البعد ، بالضم ، وبعد ، بالكسر ، بعدا وبعدا ، فهو بعيد وبعاد ، عن سيبويه ، أي: تباعد وجمعها: بعداء . ثم نقل عن الصحاح: البعد ، بالتحريك ، جمع باعد ، مثل: خادم وخدم .
وقوله: ملحرّ أي: من الحرّ ، واليعافير ج اليعفور: الظبي الذي لونه كلون العفر وهو التراب وقيل: هو الخشف اهـ اللسان (عفر) والحسير:
الكليل ، وحسير الريح: الريح المقطوعة الضعيفة . قال فِي اللسان (حسر) العرب تقول: حسرت الدابة إذا سيّرتها حتى ينقطع سيرها . اهـ
(1) رسمها فِي (م) : «مالحرّ» ووضع فوقها كلمة: «صل» إشارة إلى وصلها .
وأثبتنا ما فِي (ط) لعدم التكلف .
(2) البيت فِي ديوان العجاج 1/ 93 ، وعاصم: لص كان حبسه مروان بن الحكم ثم أرسله ، والصماء: الداهية التي لا تجيب ، والغبر: البقاء ، وإرهان: إثبات .
(3) هذا صدر بيت عجزه: وقهوة راووقها ساكب . فِي اللسان (رهن) دون نسبة وفي شرح ديوان العجاج 1/ 93 . ورواية (ط) : واللحم والخبز .