ونكفر بالنون والرفع .
وقرأ نافع وحمزة والكسائي ونكفر بالنون وجزم الراء .
وروى أبو جعفر عن نافع ونكفر بالنون والرفع .
وروى الكسائيّ عن أبي بكر عن عاصم ونكفر جزم بالنون .
وقرأ ابن عامر وَيُكَفِّرُ بالياء والرفع وكذلك حفص عن عاصم «1» .
قال أبو عليّ: من قرأ ونكفر عنكم من سيئاتكم فرفع ، كان رفعه من «2» وجهين:
أحدهما: أن يجعله خبر مبتدأ «3» محذوف تقديره: ونحن نكفّر عنكم سيئاتكم «4» . والآخر: أن يستأنف الكلام ويقطعه مما قبله ، فلا يجعل الحرف العاطف للاشتراك ولكن لعطف جملة على جملة .
وأمّا من جزم فقال: ونكفر عنكم فإنّه حمل الكلام على موضع قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لأنّ قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي موضع جزم ، ألّا ترى أنّه لو قال: وإن تخفوها يكن أعظم لأجركم ، لجزم .
فقد علمت أنّ قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي موضع جزم فحمل قوله: ويكفر «5» على الموضع . ومثل هذا فِي الحمل على الموضع أن سيبويه زعم أن بعض القراء قرأ:
(1) انظر السبعة ص 191 .
(2) فِي (ط) : «علي» .
(3) فِي (ط) : ابتداء .
(4) سقطت من (ط) . «سيئاتكم» .
(5) فِي (ط) : ويكفر عنكم .