التي تجيء على فعال . كما يجيء على فعال نحو: الجمال والذّهاب . ويجوز أن يكون مصدراً لفاعل ، يدلّ على ذلك قراءة من قرأ: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ، فالدفاع يجوز أن يكون مصدراً لهذا ، كالقتال ، ونظيره الكتاب فِي أنه جاء مصدراً لفاعل وفعل ، فقوله تعالى «1» : وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ [النور/ 33] الكتاب فيه مصدر كاتب ، كما أن المكاتبة كذلك ، وقال تعالى: كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [النساء/ 24] فالكتاب مصدر لكتب الذي دلّ عليه قوله تعالى «2» : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [النساء/ 23] لأن المعنى: كتب هذا التحريم عليكم كتاباً ، وكذلك قوله: كِتاباً مُؤَجَّلًا [آل عمران/ 145] كأنّ معنى دفع ودافع سواء ، ألا ترى أن قوله «3» :
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
فوضع أدافع موضع أدفع «4» ، كأنّ المعنى: حرصت بأن أدفع عنهم المنيّة ، فإذا المنيّة لا تدفع .
وقال أمية «5» :
(1) سقطت من (ط) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) وهو أبو ذؤيب الهذلي ، والبيت من قصيدته المشهورة فِي رثاء بنيه الخمسة الذين ماتوا فِي يوم واحد . انظر ديوان الهذليين/ 2 .
(4) عبارة (م) : فوضع تدافع موضع تدفع - وفيها قلب من الناسخ .
(5) اللسان (ضلل) وعنه فِي ديوانه 361 وروايته: لولا وثاق الله . ولا شاهد فيه . والوثاق: ما يوثق به من حبل أو سواه - ونتلّ: نصرع - ونوأد: ندفن أحياء .