[قال أبو عليّ] «1» : (عسيت) : الأكثر فيه فتح السين وهي المشهورة .
ووجه قول نافع: أنهم قد قالوا: هو عس بذاك ، وما أعساه ، وأعس به ، حكاه ابن الأعرابي ، فقولهم: عس . يقوي قراءته: هَلْ عَسَيْتُمْ ، ألا ترى أن عس مثل حر وشج ؟
وحر وحريّ «2» مثل: مذل ومذيل «3» ، وطبّ وطبيب . وقد جاء فعل وفعل فِي نحو: نقمت ونقمت ، وقالوا: وري الزّند ، وقالوا:
وريت بك زنادي ؛ فاستعملوا فعل فِي هذا الحرف ، فيما قاله أبو عثمان ، فكذلك عسيت وعسيت .
فإن أسند الفعل إلى ظاهر ، فقياس عسيتم أن تقول:
عسي زيد ، مثل رضي ، فإن قاله فهو قياس قوله ، وإن لم يقله فسائغ له أن يأخذ باللغتين فيستعمل إحداهما فِي موضع ، والأخرى فِي موضع آخر ، كما فعل ذلك غيره .
[البقرة: 249]
واختلفوا «4» فِي ضمّ الغين وفتحها من قوله تعالى «5» :
غُرْفَةً [البقرة/ 249] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: غُرْفَةً بفتح الغين .
(1) سقطت من (ط) .
(2) فِي اللسان: هو عسيّ أن يفعل كذا وعس ، أي: خليق ، ثم نقل كلام الفارسي فِي توجيه قراءة نافع (مادة عسا) وحر بمعنى: خليق وجدير بكذا - والشجي: المشغول الخليّ الفارع . والحزين هو شجيّ .
(3) مذل على فراشه مذلًا فهو مذل ، ومذل مذالة فهو مذيل ، كلاهما: لم يستقر عليه من ضعف وغرض (اللسان مذل) .
(4) سقطت الواو من (ط) .
(5) فِي (ط) : عز وجل .