إذا ركبت فاجعلوني وسطا إني كبير لا أطيق العنّدا «1» فكما جعل الدّال مثل الطاء فِي جمعهما فِي حرف الرويّ ، ولم يحفل بما بينهما «2» من الخلاف فِي الإطباق ، كذلك لم يحفل بما بين السين والطاء ، فلم يقرّبها منها كما فعل الآخرون .
[البقرة: 246]
واختلفوا «3» فِي كسر السين وفتحها من عَسَيْتُمْ [البقرة/ 246] .
فقرأ نافع: هَلْ عَسَيْتُمْ بكسر السين فِي الموضعين ، وفتح الباقون السين من عَسَيْتُمْ «4»
(1) الرجز من شواهد المغني للبغدادي 8/ 69 قال فيه: العند: جمع عاند وهو المائل المنحرف - أو جمع عاند وعنود وهي الناقة إذا تنكبت الطريق من قوتها ونشاطها .
وجاء فِي حاشية (ط) تعليقة نصها: هكذا رواه أبو بكر بن دريد: «العنّدا» بضم العين وتشديد النون ، جعله جمع عاند ، وهو المائل المنحرف ، وزاد بعده: ولا أطيق البكرات الشرّدا ورواه غيره: العندا ، بفتح العين وتخفيف النون . فإن قيل: ما الذي يمنعكم أن تجعلوا الألف حرف الروي فِي هذين البيتين ؟ فقد وجدناهم استعملوا الألف رويا ؟ فالجواب: إن الذي منعهم من ذلك أن الألف التي فِي قوله: وسطا ، هي التي بدل من التنوين فِي الوقف . والألف التي فِي قوله: العندا هي التي تزاد للإطلاق فِي القوافي المنصوبة ، وهاتان الألفان لا يجوز أن تكونا روياً ، كما بين فِي علم القوافي فلذلك عدلنا عنه . والله أعلم . وهناك كلمة بَلَغْنا فِي الحاشية أيضاً .
(2) فِي (م) : يليهما .
(3) فِي (ط) : «اختلفوا» بدون واو .
(4) السبعة 186 .