فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16978 من 466147

يقضى على المرء فِي أيام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن

وأما ما جاء على حسب عادتهم فِي الكذب والبهت الذي سبب لهم بيع الآخرة بالدنيا فيقال لأمثالهم:

أيا بايعا هذا ببخس معجّل غبنت ولا تدري إذا كنت تعلم

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

راجع الآية 59 من سورة الروم فِي ج 2.

قال تعالى"وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ"من المهاجرين والأنصار الذين بينكم ، إيمانا صادقا مخلصا صرا وعلانية"قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ"الجهلة خفيفو العقول قليلو الرويّة ، وهذا مما يقولونه فيما بينهم عقد ما يتذاكرون فيما يأمرهم به حضرة الرسول ، أما بين المؤمنين فإنهم يسمون أنفسهم بالإيمان ، ولهذا أخبر اللّه عنهم بقوله جل قوله"أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ"لا المؤمنون"وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ 13"ما أعده اللّه تعالى لهم من العذاب على وصمهم المؤمنين بالجهل والخفة ، مع أن السفاهة متحققة فيهم كالإفساد ، ويقال هنا ما قلناه هناك من التعليل ، وسماهم اللّه سفهاء وهم عند أنفسهم وقومهم عقلاء ورؤساء لإبطال زعمهم واعتقادهم بأن ما هم عليه حق وغيره باطل ، وقلب الكلام عليه لركوبهم طريق الباطل ، ومن ركب متن الباطل كان سفيها ، سخيف العقل ، خفيف الحلم ، وقد فضحهم اللّه تعالى إذا وصمهم بعدهم الإيمان والإفساد ، وعليهم بعدم العلم وثبوت السفاهة ليتركوا الكذب وليعترفوا أن اللّه تعالى مطلع على خوافيهم ، وأنه أطلع رسوله عليها ، ورسوله أخبر أصحابه حتى فشا ما يكتمونه لدى العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت