[البقرة/ 261] ، ويضعفه [التغابن/ 17] ، ومضعفة [آل عمران/ 130] ، ويضعف لها [الأحزاب/ 30] ويضعف لمن يشاء [البقرة/ 261] وما أشبه ذلك ، كلّه بغير ألف .
وقرأ ابن عامر: فيضعفه بغير ألف مشدّداً «1» فِي جميع القرآن ، ووافقه عاصم على النصب فِي الفاء في: فَيُضاعِفَهُ إلا أنه أثبت الألف فِي كل القرآن . وكان أبو عمرو لا يسقط الألف من ذلك كلّه فِي جميع القرآن إلا فِي سورة الأحزاب ، قوله: يضعف لها العذاب فإنه بغير ألف .
وقرأ [نافع وحمزة والكسائيّ] «2» ذلك كلّه بالألف ، ورفع الفاء «3» .
قال أبو علي: للرفع فِي قوله: فَيُضاعِفَهُ وجهان:
أحدهما: أن تعطفه على ما فِي الصلة ، والآخر: أن تستأنفه .
فأمّا النصب في: فَيُضاعِفَهُ فإن الرفع أحسن منه «4» ، ألا ترى أن الاستفهام إنما هو عن فاعل الإقراض ، ليس عن الإقراض ؛ فإذا كان كذلك لم يكن مثل قولك: أتقرضني فأشكرك ، لأن الاستفهام هنا عن الإقراض ، ولهذا أجاز سيبويه الرفع فِي الفعل بعد حتى فِي قولهم: أيّهم سار حتى يدخلها ، لأن المسير «5» متيقّن غير مستفهم عنه «6» ، وإنما الاستفهام هنا
(1) زاد فِي كتاب السبعة: ونصب الفاء .
(2) فِي (ط) : حمزة والكسائي ونافع .
(3) فِي كتاب السبعة ص 185: «ورفعوا الفاء من فَيُضاعِفَهُ وفي الحديد مثله» .
(4) فِي (ط) : فيه .
(5) فِي (ط) : الاستفهام . وهو سبق قلم من الناسخ .
(6) سقطت من (ط) .